بكين تُكرّر تحذيرها في شأن تايوان: سنُقاتل حتّى النهاية!

02 : 02

وزيرا الدفاع الصيني والأسترالي خلال لقائهما في سنغافورة أمس (أ ف ب)

في وقت يتصاعد فيه التوتر الجيوستراتيجي بين واشنطن وبكين في شأن تايبيه، وفي ردّ على تصريحات لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الذي دان السبت النشاط العسكري الصيني "الاستفزازي والمزعزع للإستقرار" قرب الجزيرة، كرّر وزير الدفاع الصيني وي فنغي بالأمس التحذير من أنّ بلاده "ستُقاتل حتّى النهاية" لمنع تايوان من إعلان استقلالها.

وخلال قمّة "حوار شانغري-لا" الأمنية في سنغافورة، قال فنغي: "سنُقاتل بأي ثمن وسنُقاتل حتّى النهاية. هذا هو الخيار الوحيد للصين"، مؤكداً أن "الذين يسعون إلى استقلال تايوان في محاولة لتقسيم الصين لن يُحققوا بالتأكيد أهدافهم". وحذّر من أنّه "لا ينبغي لأحد أن يُقلّل من تصميم القوات المسلّحة الصينية وقدرتها على حماية وحدة أراضيها".

وحضّ الوزير الصيني واشنطن على "الكفّ عن تشويه سمعة الصين واحتوائها، والكفّ عن التدخل في الشؤون الداخلية للصين والتوقف عن الإضرار بمصالحها". لكنّه اعتمد نبرة أكثر تصالحية في بعض النقاط، داعياً إلى "علاقة مستقرّة" بين الصين والولايات المتحدة، يعتبر أنها "حيوية للسلام العالمي".

وخلال خطاب أمام نفس المنتدى الذي حضره وزراء دفاع من آسيا والعالم، انتقد أوستن السبت "الإكراه الصيني المتزايد" لتايوان، وقال: "شهدنا ازدياداً مطّرداً في الأنشطة العسكرية الاستفزازية والمزعزعة للإستقرار قرب تايوان... يشمل ذلك تحليق طائرات (عسكرية صينية) بأعداد قياسية قرب تايوان في الأشهر الأخيرة، وبوتيرة يومية تقريباً". لكنّه شدّد على أهمّية إبقاء "كافة قنوات الاتصال مفتوحة مع قادة الدفاع الصينيين"، لتجنّب أي خطوات غير محسوبة.

توازياً، التقى وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز ونظيره الصيني أمس، للمرّة الأولى منذ 3 سنوات في "خطوة أولى مهمّة"، وفق الوزير الأسترالي، بعد فترة طويلة من التوتر. واستغرقت المحادثات بين وزيرَيْ الدفاع أكثر من ساعة، أوضح مارلز على أثرها أنها "كانت فرصة لإجراء محادثات صريحة وشاملة جدّاً تناولت عدداً من القضايا التي تهمّ أستراليا".

وأضاف مارلز الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس وزراء أستراليا: "من المهمّ في هذا الوقت وجود خطوط حوار مفتوحة"، لافتاً إلى أن "العلاقات بين أستراليا والصين معقدة. وبسبب هذا التعقيد تحديداً، من المهمّ حقّاً أن ننخرط في حوار في هذا الوقت".

وكشف الوزير الأسترالي أنه أشار خصوصاً إلى حادثة طائرة الاستطلاع العسكرية التي اعترضتها الصين في أيار فوق بحر الصين الجنوبي، وكذلك "اهتمام أستراليا الدائم بالمحيط الهادئ"، موضحاً أن ذلك يشمل رغبة أستراليا في ضمان "عدم وضع دول المحيط الهادئ في مزيد من العسكرة".

وردّاً على سؤال عن الخطوات التالية، ذكر أن أستراليا تُريد التصرّف "بطريقة رصينة ومدروسة للغاية"، مؤكداً: "نحن لا نُقلّل من الصعوبات التي واجهناها في علاقتنا الثنائية". ورأى أنه "على الرغم من وجود تغيير في اللهجة، فلا يوجد تغيير على الإطلاق في جوهر المصالح الوطنية لأستراليا".