مايز عبيد

معرض الكتاب في طرابلس: إصرار على تحدّي "التحدّيات"

3 دقائق للقراءة
من أجواء الإفتتاح

للسنة الثالثة على التوالي يتم افتتاح معرض طرابلس للكتاب في مقر الرابطة الثقافية وليس في معرض رشيد كرامي الدولي. وقد عاد المعرض إلى حيث انطلق في العام 1974 وهو نشاط سنوي تقيمه الرابطة الثقافية في طرابلس. في العام 1998 انتقل المعرض من مقر الرابطة في شارع الثقافة إلى معرض رشيد كرامي الدولي في محلة «المعرض»، لكنّ ظروف «كورونا» والإنهيار الإقتصادي بعد العام 2019 فرضت عودته إلى أصله، لتخفيف الأعباء والتكاليف.

المعرض هذه السنة يقام بنسخته الـ 48 ومجرد إقامته في ظروف صعبة تمر فيها مدينة طرابلس؛ يعد تحدياً بحد ذاته. إنها مغامرة يدركها القيّمون عليه لكن لا بد منها لكي يبقى هذا المتنفس الثقافي موجوداً في مدينة كانت قبلة ثقافية وسياحية قبل أن تسيطر الفوضى على كل ما فيها.

يشير رئيس الرابطة الثقافية الزميل رامز الفري إلى أننا «ورغم كل الظروف نريد أن نترك بصمة ثقافية على جبين المدينة المتعبة. ندرك أن إقامة نشاط كهذا في هذه الظروف الصعبة ليس بالأمر السهل ولكننا نصرّ دائماً أن لا تغيب فسحة الأمل هذه وما حضور الناس ومشاركتهم منذ الإفتتاح في العاشر من الجاري إلا دليل على ذلك». ويضيف: «مهما كانت التحديات سنبقى مصرّين على إقامة المعرض لأننا بذلك نقاوم الظروف ونعاندها ولا ندع اليأس يتسلل إلى المدينة فيقتل الأمل فيها. سنبقى نسعى عبر المعرض لفتح فرص عمل ولو لوقت محدود لشبان وشابات، وسنبقى نضيء شمعة لأنها أفضل من أن نلعن الظلام».

جولة داخل المعرض

أرجاء المعرض عبارة عن أجنحة عدّة حجزها أصحابها من مؤسسات اجتماعية وتربوية وثقافية، ومؤسسات مختلفة، يعرض كلّ منها في جناحه ما يقدّم من خدمات. وللكتاب أيضاً حضوره كما كل سنة، أما القاعة الأساسية للرابطة الثقافية، فتشهد حتى 16 الجاري، أمسيات شعرية وندوات ثقافية واجتماعية متنوّعة، وتوقيع كتب ودواوين ومنشورات.

سياسيو طرابلس غابوا!!

وعملاً بالمثل القائل: «مزمار الحي لا يطرب»، لم يحضر سياسيو الصف الأول في المدينة افتتاح معرض الكتاب في مدينتهم واكتفوا بإرسال الممثلين، على عكس ما جرت العادة في فترة الإنتخابات عندما كانوا يصرّون على حضور أبسط الفعاليات. أما رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي افتتح قبل 3 أشهر معرض الكتاب العربي في بيروت، فكان غائباً كالعادة عن المعرض وأرسل ممثلاً عنه في أكثر وقت تحتاج إليه مدينته وهو رئيس للحكومة، ولحضوره نشاطاً كهذا رمزية كبيرة في مدينته.

يشار إلى أن طرابلس تعاني ركوداً اقتصادياً غير مسبوق وتحتاج إلى خطة اقتصادية واجتماعية وثقافية تخرجها من أوضاعها الصعبة.