"أن بي آي": لقب سابع لووريورز و"أم في بي" مستحقّ لكوري

5 دقائق للقراءة المصدر: AFP
لاعبو غولدن ستايت يحتفلون باللقب بعد تتويجهم (أ ف ب)
أحرز غولدن ستايت ووريورز لقب الدوري الأميركي للمحترفين في كرة السلّة للمرة السابعة في تاريخه، بفوزه على مضيفه بوسطن سلتيكس 103-90، حاسماً سلسلة النهائي 4-2 من أصل 7 مباريات.

تألق في المواجهة السادسة وبشكل لافت موزع ووريورز ستيفن كوري صاحب 34 نقطة، ما جعله يستحق أن ينال جائزة أفضل لاعب في الدور النهائي.

وأصبح غولدن ستايت ثاني فريق يحسم اللقب في أرض بوسطن بعد لوس أنجليس لايكرز في العام 1985، حارماً الفريق الأخضر، المتوّج 17 مرة بالتساوي مع لايكرز، من الابقاء على آماله في الانفراد مجدداً بالرقم القياسي بعدد ألقاب الدوري.

وكان غولدن ستايت أحرز اللقب في الأعوام 2015 و2017 و2018 وخسر نهائي 2016 و2019، بعد أن أحرز أول لقبين عندما كان في فيلادلفيا في العامين 1947 و1956، والثالث تحت اسم غولدن ستايت في العام 1975.

وبعد اكتفائه بـ16 نقطة وفشله في ترجمة أي من محاولاته التسع من خارج القوس خلال المباراة الخامسة، الـتي فاز فيها فريقه على أرضه 104-94، استعاد كوري تألقه بتسجيله 6 ثلاثيـات من أصـل 11 محاولة، منهياً اللقاء كأفضل مسجل (34) بالتساوي مع نجم سلتيكس جـايلن بـراون، كما ساهم بـ7 تمريرات حاسمة و7 متابعات.

وكما فعل في المباراة الخامسة حين سجل 26 نقطة ولعب الدور الرئيس في فوز فريق المدرب ستيف كير، كان الكندي أندرو ويغينز مؤثراً أيضاً بتسجيله 18 نقطة مع 6 متابعات و5 تمريرات حاسمة، في لقاء سيطر عليه فريقه منذ الدقائق الأخيرة للربع الأول حتى وصل الفارق بينهما الى 22 نقطة في الربع الثاني.


تتويج مستحق

وأخيراً حصل ستيفن كوري على تتويج فردي مرموق ومستحق، هرب منه في ثلاث مناسبات سابقة. فللمرة الأولى يحرز الموزّع المخضرم جائزة أفضل لاعب "أم في بي" في النهائي.

وعلى رغم مساهمته في تتويج فريقه بثلاثة ألقاب (2015 و2017 و2018)، لم يتم اختيار كوري أبداً أفضل لاعب في هذه الأدوار النهائية، إلى ان حان الوقت "الذهبي" في 2022، محرزاً الجائزة المرموقة بعدما بلغ معدل تسجيله في النهائي 31.2 نقطة و6 متابعات و5 تمريرات حاسمة في المباراة الواحدة من أصل ست.

لا يعني ذلك أنه لم يظهر بمستوى رائع سابقاً، إذ نجح مراراً في تقديم مباريات جيدة جداً، لكن زميليه في الفريق أندريه إيغوودالا لدفاعه القوي على ليبرون جيمس (2015) والهداف كيفن دورانت (2017 و2018) كانا أكثر حسماً وثباتاً.

يا له من موسم لصانع اللعب البالغ 34 عاماً، والذي اعتقد كثيرون ان حقبته قد انتهت بعد موسمين مخيبين عكّرتهما الاصابات، خصوصاً "شقيقه" كلاي تومسون ورحيل دورانت، لكن بطل الرميات البعيدة كان منقذاً لفريقه وأعاده الى الواجهة من بعيد ليصبح مجدداً "بطلاً للعالم" كما يطلق الأميركيون على حامل لقب الدوري.

ولأن اللاعبين الكبار يثبتون حضورهم في المواعيد الكبرى، ولأن موقف فريقه غولدن ستايت أجبره أيضاً على ذلك كونه واجه منافسة قوية أمام بوسطن في النهائي، قدّم ستيفن كوري أحد أفضل مستوياته.

فقد كان كوري، أفضل لاعب في الدوري المنتظم في 2015 و2016، أفضل مسجّل لفريقه في أول أربع مباريات من سلسلة النهائي (34 و29 و31 و43 نقطة)، قبل ان يخفق في الخامسة، لكن الموزّع البارع ضرب بقوة امس منتزعاً اللقب من ملعب "تي دي غاردن" الصعب.

وعن مساهمته في احراز اربعة القاب لغولدن ستايت، قال مدربه ستيف كير: "من دونه، لم يكن هذا الشيء ليحدث. ستيف هو سبب هذه السلسلة".

القمة بعد الحضيض

من الواضح أن الأرقام لا تقول كل شيء، لكنها تشهد على مستوى مذهل لكوري. قبل مواجهة بوسطن، بلغ متوسط نقاطه 26.5 نقطة لكل مباراة في الأدوار النهائية، 38% من 3 نقاط.

وبعد اكتفائه بـ16 نقطة وفشله في ترجمة أي من محاولاته التسع من خارج القوس خلال المباراة الخامسة، في سابقة له من اصل 133 مباراة في الأدوار الاقصائية "بلاي أوف"، استعاد كوري تألقه بتسجيله 6 ثلاثيات.

وقال كوري، الذي اخفق فريقه في بلوغ الادوار الاقصائية في آخر موسمين إنه "فخور جداً بهذه المجموعة. أشكر الرب كل يوم لحصولي على فرصة ممارسة هذه اللعبة بجانب أشخاص رائعين. هذا فحوى كل شيء، خصوصاً بعد كل الذي اختبرناه في الأعوام الثلاثة الأخيرة".ورأى كوري أنه "في بداية الموسم، لم يعتقد أحد أننا سنصل الى هنا باستثناء جميع الذين يتواجدون حالياً في هذا الملعب للاحتفال باللقب. هذا أمر لا يُصدق".

وتابع: "كنا بعيدين كل البعد عن ذلك. وصلنا الى الحضيض بسبب الإصابات وطريق العمل الطويل الذي كان ينتظرنا في محاولة لملء القطع المناسبة بالرجال المناسبين".

وشدّد على ضرورة أن لا يؤخذ "الوصول الى هنا كأمر مسلّم به لأنك لا تعرف أبداً متى ستعود لخوض النهائي والفوز باللقب".

بالنسبة لكتب التاريخ التي دخلها كوري أيضاً هذا الموسم، عندما أصبح أفضل مسدد في تاريخ الدوري من الرميات الثلاثية متفوّقاً على راي ألن، يأتي أداء كوري خلف أداء "الملك" ليبرون جيمس مباشرةً، حيث أصبح في سن 34 عاماً و88 يوماً، ثاني أكبر لاعب يسجل ما لا يقل عن 40 نقطة و10 متابعات في مباراة في الدور النهائي.

كان جيمس في سن الـ35 عاماً و284 يوماً عندما فعل الشيء نفسه في العام 2020 مع ليكرز ضد ميامي هيت، في طريقه إلى التتويج باللقب.

وأخيراً كرّس كوري تفوّقه في نهائي الدوري بلقب رابع وخصوصاً جائزة "أم في بي" التي أكملت تشكيلته الرائعة من الكؤوس.