يبدو أن مكونات الكمبيوتر التي تستعمل الذبذبات بدل الإلكترونات تصرف أقل كمية من الطاقة عند معالجة المعلومات وإرسالها.
تعمل أجهزة الكمبيوتر التقليدية والمصنوعة من أشباه الموصلات عبر السيطرة على تدفق الإلكترونات داخل دوائر مختلفة لتنفيذ عملياتها. يصرف الجهاز طاقة إضافية عند منع التقلبات الحرارية من التأثير على حركة الإلكترونات والتسبّب بالأخطاء. نتيجةً لذلك، يكون مستوى استهلاك الطاقة في أجهزة الكمبيوتر التي نستعملها في منازلنا أعلى من "عتبة لانداور" (الحد الأدنى من الطاقة اللازمة كي يقوم الكمبيوتر بخطوة حسابية) بعشرة آلاف مرة تقريباً.
لكن لا تصرف أجهزة الكمبيوتر النانوميكانيكية هذه الطاقة الإضافية إذا كانت تستعمل ذبذبات ضئيلة بدل الإلكترونات.
ابتكر وارويك بوين وزملاؤه من جامعة "كوينزلاند" في أستراليا بوابة منطق نانوميكانيكية جديدة، وهي لا تتطلب أي أسلاك كهربائية. تحتوي البوابة الجديدة على غشاء أرق من شعرة الإنسان بألف مرة. يعتبر بوين هذا الابتكار أشبه بـ"ترامبولين نانوسكوبي"، وهو يهتزّ بقوة منخفضة أو عالية.
يقول راج موهانتي من جامعة بوسطن في ماساتشوستس (كان فريقه قد ابتكر واحدة من أوائل البوابات النانوميكانيكية منذ أكثر من 15 سنة) إن دسّ كميات كبيرة من هذه البوابات في رقائق السيليكون في المنشآت التجارية أصبح ممكناً اليوم.
من المستبعد أن تصبح أجهزة الكمبيوتر النانوميكانيكية بديلة عن الآلات التي نستعملها في منازلنا اليوم، لكنها قد تكون مناسبة للأقمار الاصطناعية برأي بوين. يستطيع الكمبيوتر النانوميكانيكي الخالي من الأسلاك والإلكترونيات أن يتحمّل ظروفاً متطرفة مثل التوهجات الشمسية، ما يمنعه من خسارة المعلومات.