يتواجه الخصمان المحافظان ريشي سوناك وليز تراس، اللذان يُقدّمان رؤيتَيْن مختلفتَيْن في شأن استجابة بريطانيا للأزمات المتعدّدة التي تواجهها، في الأسابيع المقبلة، للفوز بمنصب رئيس الوزراء المقبل بعد آخر تصويت أجراه نوّاب الحزب أمس في إطار عملية من مراحل عدّة.
وزير المال السابق سوناك الذي ينطلق من منصّة وسطية من الاستقامة المالية بمؤازرة «الرسوم الخضراء» لمحاربة تغيّر المناخ، تصدّر الساحة من جديد بحصوله على 137 صوتاً في الاقتراع الخامس والأخير للنواب المحافظين، بينما فازت وزيرة الخارجية ليز تراس في السباق المحتدم على المركز الثاني بفارق ضئيل بنيلها 113 صوتاً، مقابل 105 أصوات لوزيرة الدفاع السابقة بيني موردنت. وسيتعيّن على سوناك وتراس الآن إقناع أعضاء حزب المحافظين الـ200 ألف الذين سيختارون الزعيم الجديد ورئيس الوزراء، بعد سلسلة من التجمّعات الإنتخابية على مستوى البلاد في آب، في حين ستُعلن النتيجة في الخامس من أيلول. وستحصل بريطانيا على أوّل رئيس وزراء من أصل آسيوي أو ثالث إمرأة في المنصب.
ويبدو فوز سوناك بعيد المنال، إذ إنه يتمتّع بتأييد أقلّ في صفوف المنتسبين إلى الحزب مقارنةً مع صفوف نوابه. وبحسب استطلاع أجراه مركز «يوغوف» على نحو 725 عضواً في حزب المحافظين، سيُواجه سوناك هزيمة كبيرة في الدورة النهائية من الاقتراع.