مايز عبيد

متحف الحاج محمد خضر الحاج في عيدمون العكارية

مسدس صائب سلام ليس للبيع

6 آب 2022

02 : 01

مسدس صائب سلام

لحظة دخولك إلى بيته في عيدمون ينتابك شعور وكأنك في حضرة الزمن القديم، إنك في مكان تراثي صغير ولكنه أشبه ببيت الدين أو بقصر موسى.

في بلدة عيدمون العكارية استطاع مختار البلدة السابق الحاج محمد خضر الحاج أن يجعل من منزله الصغير ما يشبه المتحف المليء بالأدوات والأواني والأجران، والبنادق والتماثيل والتحف والأدوات القروية مثل الجاروش وأحجار الرحى، والسبح والساعات، والكثير من المقتنيات التي جَهِد سنوات للحصول عليها، وجميعها قديمة العهد وتعود لعشرات بل لمئات السنين في قدمها.

أمضى محمد خضر الحاج وقد تخطّى عقده الثامن ما يقارب الخمسين سنة وهو يجمع هذه الأدوات؛ يشتري تلك ويقتني أخرى غير آبه بالأسعار من أجل تشكيل متحفه المنزلي الخاص، مفتخراً بما لديه، ويقول لـ"نداء الوطن": "ما يدخل إلى هذا المتحف لا يخرج منه"، ويشرح أن من بين مقتنياته مسدس الرئيس الراحل صائب سلام وقد تمكن من الحصول عليه بعد عناء وحكاية طويلة، ويؤكد أنه وكما ورث العديد من المقنيات عن والده فإنه سيورّث أولاده منزلًا بمثابة متحف، سيظل شاهداً على تراث كبير وعظيم لطالما أحبه هو وعشقه منذ صغره، عندما كان ولا يزال رغم تقدّم سنه من هواة جمع هذه التحف القديمة، و"إن هذه المقتنيات ستكون هي الأخرى دروساً مفتوحة وشواهد لكل هواة البحث العلمي من الطلاب أو حتى السياح وهي منفعة عامة موجودة في هذا البيت إلى الأبد".

كما تحتوي مقتنيات المختار الحاج على النول القديم لحياكة السجاد ومنها نول عيدموني يدوي، كان يستعمله أهالي عيدمون وقد اشتهرت بصناعة السجاد، ونورج لدراسة القمح وعدة للفلاحة على الأبقار وكلها مقتنيات من عصور غابرة. وقد اختار أن يحيي تراثاً مناطقياً وعكارياً أصيلاً في منزله يخلّد فيه ماضي المنطقة وتاريخها كما سيخلّد التاريخ لهذا الرجل ذكراه إلى الأبد.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.