تتجه الأنظار المحلية والدولية إلى جلسة مجلس الوزراء المرتقبة الأسبوع المقبل، حيث سيقدم الجيش اللبناني تقريره الأول عن الإجراءات العملية التي يتخذها على الأرض لحصر السلاح تنفيذًا للخطة التي وضعها وتبناها مجلس الوزراء والتي يفترض أن تكون محددة زمنيًا لقطع الطريق على "الحزب" الذي عاد بعد أحداث صخرة الروشة لينفض جناحيه العسكري والسياسي في وجه الدولة اللبنانية.
الجميع ينادي بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ولكن وفق أي قانون؟ وما هو مصير اقتراع المغتربين، وفي حال تمسَّك رئيس مجلس النواب نبيه بري بموقفه الذي يرفض فيه أن يقترع المغتربون في أماكن وجودهم، فمَن يتحمَّل أن يُسجَّل عليه حرمان المغتربين من أحد حقوقهم المقدسة، وهو المشاركة في الحياة السياسية اللبنانية؟
بات واضحًا أن زمن القبض على مفتاح البرلمان الذي اعتاد عليه الرئيس بري أيام الوصاية السورية وصولًا الى أيام الهيمنة الإيرانية ممثلة بـ «حزب الله» قد ولّى إلى غير رجعة.
علمت "نداء الوطن" أن اتصالات مكثفة جرت ليلًا بين مختلف أطياف المعارضة في مجلس النواب لمقاطعة جلسة اليوم ، في محاولة لمنع تمرير قانون الإنتخابات كما هو.
إذا كانت "واقعة صخرة الروشة" قد شكَّلت الساعة الصفر وإشارة الانطلاق للانقلاب على الدولة، فإن "حزب الله"، لليوم الرابع على التوالي يواصل انقلابه، ويستغل كل موقف يُقال ليتذرَّع به ويضعه في خانة الحجج المانعة لتسليم السلاح.
استعاد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أمس زمام المبادرة في وجه الانقلاب الذي نفذه "حزب الله" الخميس في الروشة. ولقي موقفه الرافض لهذا الانقلاب والذهاب إلى التصدي له من خلال الدولة وأدواتها أوسع تضامن رسمي وسياسي ونيابي وشعبي. وأبلغ الرئيس سلام زواره: "ألغيت مواعيدي الجمعة لكنني لم أعتكف، بل أردت أن أتفرغ لبحث أسباب وتداعيات إضاءة صخرة الروشة".
على غرار السابع من أيار، انقلب "حزب الله" من جديد على الدولة اللبنانية وقراراتها، وانقلب جزء من الدولة على الدولة. انقلابان لا بل انتحاران من على صخرة الروشة أمام أنظار المجتمعين الدولي والعربي في وقت واحد، كفيلان بإفقاد الدولة الثقة الدولية، التي باتت تحتاج إلى ترميم بسبب ما حصل أمس، وبسبب المنحى الذي تتخذه مسألة حصر السلاح خصوصًا في الأسابيع المنصرمة.
أبعد من مسألة إضاءة صخرة الروشة بصورتي الأمين العام السابق لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله، وخليفته السيد هاشم صفي الدين، فالمسألة أصبحت "كباشًا"، أو كما يُقال بالعاميَّة،"تقويم كلام" بين الحكومة و"حزب الله".
لبنان كان حاضرًا بقوة أمس من على أعلى منبر دولي، ومستشهدًا بالدكتور شارل مالك "الذي أُعطيَ شرفَ رئاسةِ الجمعية العمومية للأمم المتحدة بين عامي 1958 و 1959، ممثلاً للبنان"، أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة أن لبنان حسم خياره بأن يكون أرض حياة وفرح، ومنصة لهما إلى منطقته والعالم، لا أن يكون بؤرة موت ومستنقع حروب، ومنطلقاً لتفشيهما في كل جواره.
انطلق قطار حل الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية من قمة بيروت العربية في 27 آذار عام 1992 وحط رحاله أخيرًا في 22 أيلول 2025 ، أي أمس في نيويورك. استغرقت رحلة هذا القطار نحو 33 عامًا مسجلة مفارقتين تاريخيتين.
علمت «نداء الوطن» أن بن فرحان أكد خلال اللقاءات أن بلاده ماضية في دعم لبنان لتحقيق سيادته وازدهاره والتأكيد على مطلب حصر السلاح، ولفت خلال لقاء بعض النواب والقيادات أن بلاده والمجتمع الدولي ماضيان بدعم لبنان لكن كل ذلك يحصل خطوة مقابل خطوة.
ينتقل الاهتمام السياسي والديبلوماسي بدءًا من اليوم إلى نيويورك مع مغادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون بيروت والوفد المرافق بيروت إلى الولايات المتحدة الأميركية لتمثيل لبنان في أعمال الدورة العادية الثمانين للأمم المتحدة. وتمثل هذه المشاركة هي الأولى من نوعها منذ وصول الرئيس عون إلى قصر بعبدا في بداية العام الجاري.
خلع "حزب الله" القناع عن وجهه في الذكرى الأولى لتفجير إسرائيل أجهزة المناداة (البيجرز) وأجهزة الاتصال بيد آلاف من عناصره كي يبدأ مرحلة شبيهة بغزوة بيروت في 7 أيار عام 2008. ويهدف "الحزب" هذه المرة، وهو لم يخف ما يبيته، إلى حماية ما تبقى من سلاحه وإسقاط الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في أيار 2026 .
انفجر باكرًا قانون الانتخابات النيابية في جلسة مجلس الوزراء أمس، وبدا واضحًا من خلال موقفي الوزيرين ياسين جابر ومحمد حيدر، أنهما يحملان "كلمة السر" من الرئيس بري بعدم تمرير بند اقتراع المغتربين.
أتاحت القمة العربية الإسلامية التي انعقدت أمس في الدوحة للبحث في الإعتداء الإسرائيلي على قطر فرصة ثمينة أمام رئيس الجمهورية جوزاف عون لعقد لقاءات مهمة مع عدد من نظرائه لا سيما من لهم صلة بملفات لبنان وفي مقدمها سيادة الدولة على كامل أراضيها.
الأنظار اليوم إلى قطر، ترقبًا لمقررات القمة العربية الإسلامية الطارئة التي ستنعقد لاتخاذ موقف من الضربة الإسرائيلية على قطر التي وصفها وزير خارجيتها بأنها «إرهاب دولة». والسؤال الذي يهم لبنان من هذه القمة: كيف ستنعكس مقرراتها على مسار التصعيد بين إسرائيل ولبنان؟ وهل ستُحرَج الدولة العبرية؟ وما هو انعكاس هذا الإحراج على تطور الأوضاع في لبنان؟
يشارك لبنان غدًا في أعمال القمة العربية والإسلامية الطارئة في الدوحة لبحث الغارة الإسرائيلية على قطر لاستهداف قادة حركة "حماس" في التاسع من أيلول الجاري. وعلمت "نداء الوطن" أن وفد لبنان إلى القمة العربية الاستثنائية سيتمثل برئيس الجمهورية جوزاف عون ووزير الخارجية يوسف رجي.
إنّ حادثة سعسع وكناكر ليست تفصيلًا أمنيًا معزولًا، وفي هذا السياق تشير أوساط سياسية متابعة لـ "نداء الوطن"، إلى أن الأجهزة الأمنية السورية وطيلة الأشهر الثلاثة الماضية ضبطت مجموعة شبكات تعمل على تهريب السلاح من سوريا إلى لبنان أو خلايا تابعة لـ "الحزب" تعمل داخل سوريا وتوجّه إليها أصابع الاتهام بالوقوف خلف العديد من التفجيرات التي وقعت في الداخل السوري.
بعد أقل من أربعٍ وعشرين ساعة على "مرافعة" الرئيس سلام من منصَة عين التينة، بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، رد عليه الشيخ نعيم قاسم، من دون أن يسميه، فاعتبر أن "جلستي الحكومة في 5 و7 آب كانتا غير ميثاقيتَين، وكان يراد منهما أخذ البلد نحو المجهول".
أعاد رئيس الحكومة نواف سلام تصويب البوصلة، واضعًا حدًا للتأويلات والاجتهادات التي راجت في الفترة الأخيرة ولا سيما بعد جلسة يوم الجمعة الفائت، في الخامس من أيلول.
أتى وصول الأمير يزيد بن فرحان المسؤول السعودي عن ملف لبنان ليل أمس إلى بيروت غداة مغادرة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس لبنان ليؤكد أن قرار لبنان بحصر السلاح الذي وضع في 5 أيلول موضع التنفيذ لا رجعة عنه، بدليل إعلان «اليونيفيل» أمس عن انتشار الجيش في 120 موقعًا في جنوب الليطاني.