رسالة واشنطن واضحة: لقد ولّى زمن المماطلة. فقد أجمعت المصادر الأميركية على أنه إذا ما قررت واشنطن مواصلة انخراطها في الملف، فهي التي ستحدد الشروط: لا مزيد من الوساطات التي لا تنتهي ولا تساهل مع الأعذار.
في الجنوب تحديدًا، لم يعد السؤال متى تنتهي الحرب فقط، بل ماذا سيبقى بعدها. هل تعود كل الأراضي اللبنانية إلى سلطة الدولة؟ هل تنتهي الوقائع العسكرية عند حدود وقف النار؟ أم تتحول نتائج الميدان إلى ترتيبات جديدة تفرض نفسها على لبنان؟
القراءة التي تتحدث عن أن التسوية "كسرت" وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أو انتقصت من صلاحياته ليست صحيحة على الإطلاق. فالسمة التي حصل عليها شيباني لا تعيد إليه صفته الدبلوماسية بأي شكل، ولم تمنحه اعتمادًا جديدًا، كما أنها لا تعني بقاءه سفيرًا أو ممثلا لإيران لدى الدولة اللبنانية
في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، لا تكفي استعادة الرجل الذي غُيّب في ليبيا عام 1978، لأن السؤال بعد نحو نصف قرن لم يعد متعلقًا فقط بمصيره، بل بمصير المشروع الذي بناه للشيعة والجنوب ولبنان.