الصورة سوداوية وقاتمة، و"رئيس الجمهورية عم بباطح وعم بحاول، وكذلك رئيس الحكومة، في اتصالاتهما مع الخارج، لكن للأسف، ثمة في الداخل من لا يريد للبنان أن يخرج من النفق الأسود، أي حزب الله"، كما يقول مصدر مطلع على الاتصالات لـ"نداء الوطن".
بينما يفترض أن تكون الدبلوماسية هي الطريق إلى تثبيت الهدوء، تتحوّل الوقائع العسكرية إلى العامل الذي يحدد حدود الممكن والممنوع.
في مدينة متز الفرنسية، وعلى تخوم أوروبا التي تحمل في ذاكرتها آثار الحروب والانقسامات ومشروع الوحدة، سيبلغ المسار الأخير من زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى فرنسا ذروته الروحية والسياسية مع القداس الذي سيحتفل به في كاتدرائية القديس إسطفانوس يوم 28 أيلول الحالي، قبل مغادرته فرنسا عائدًا إلى روما.
بقدر ما يبدي لبنان الرسمي حزمًا في ملف حصر السلاح بيد الدولة، ويؤكد أن هذا القرار سينفّذ، بقدر ما يتريّث في بدء مسار تطبيقه، منتظرًا على ما يبدو، مبادرة من "حزب الله" بتسليمه طوعًا، إلى الجيش اللبناني.
إذا كانت شتوتان قد كشفتا هذا الحجم من الثغرات، فإن السؤال الذي يفرض نفسه قبل وصول العواصف الأقوى: ماذا أعدّت الدولة لعكار والمنية؟ وماذا أعدّت البلديات المنتخبة حديثًا لمواسم الأمطار؟