تدخل مفاوضات روما مرحلة التنفيذ، حيث لم يعد الخلاف على النصوص، بل على تطبيقها ميدانيًا، عبر توسيع المناطق النموذجية وانتشار الجيش اللبناني وانسحاب إسرائيل تدريجيًا. إلا أن هذا المسار يصطدم أيضًا بالواقع نفسه: سلاح ميليشيا "حزب الله"، وبنيته العسكرية، ومخازنه، ورفضه العملي لكل ما يؤدي إلى بسط سلطة الدولة الكاملة، بالتوازي مع حملة سياسية متواصلة لتشويه "صيغة الإطار" والتشكيك بها.
قد ينتصر النفوذ لفترة، وقد ينجح المال في شراء الوقت، لكن لا المال ولا السلطة يستطيعان إلغاء الحقيقة إلى الأبد. فالحقّ يبقى... والعدالة، مهما تأخّرت، تصل.
كلّ فريق في لبنان لديه سرديّته التي تجعله بريئًا أمام مناصريه، ولكلّ فريق أسبابه التخفيفية، إلا سلامة. فالرجل لا حزبًا سياسيًا خلفه، ولا طائفة تجعل من محاسبته استضعافًا لها. ومن استفاد من سلامة لسنوات طويلة، بالمال والنفوذ والتوظيف، يقف اليوم صامتًا، وكأنّ المال الحرام لا يترك جميلا!