زيارة عون إلى تركيا تتجاوز إطار العلاقات الثنائية، سواء في توقيتها أو في الرسائل التي حملتها مقابلته مع وكالة الأناضول. فقد ركّز على ثلاثة عناوين مترابطة: تنفيذ "صيغة الإطار"، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، وحصر السلاح بيد الدولة. وهذه ليست ملفات متفرقة، بل تشكل في جوهرها مشروعاً واحداً هو إعادة بناء الدولة.
لم يعد الشرق الأوسط يقف عند حدود احتواء النفوذ الإيراني، بل يبدو أنه دخل مرحلة جديدة عنوانها تضييق الخناق على أذرع طهران والقضاء عليها، بعدما خلصت عواصم عربية وغربية إلى قناعة مفادها أن أي تسوية سياسية أو أمنية لن يُكتب لها النجاح ما دامت التنظيمات المسلحة قادرة على تجاوز سلطة الدول وفرض وقائع ميدانية بقوة السلاح.
تؤكّد مصادر دبلوماسيّة غربيّة لـ"نداء الوطن" أن الانتخابات الإسرائيليّة "لا يمكنها أن تُجرى إلا على وقع لهيب لبنان"، وأن جولة ثالثة من الحرب قد تشكّل عنصرًا أساسيًّا في حملة نتنياهو الانتخابيّة، وبحسب المصادر الدبلوماسيّة، تتقاطع مساعي الرؤساء الثلاثة مع جهود سعوديّة- قطريّة لتأمين مظلّة للبنان وتجنيبه حربًا ثالثة
شكّل جبل لبنان، عبر تاريخه، عنوانًا عريضًا للحرية بأبعادها الاجتماعية والسياسية، بل والعقارية أيضًا. وخاض أبناؤه نضالات مذهلة، متمسّكين بحقهم في إدارة شؤونهم وصون أملاكهم ومشاعات قراهم، في مواجهة محاولات الإلحاق والمصادرة، سواء كانت من بعض الطامعين أم من قِبل السلطة المركزية.
مع بدء أعمال هدم مبنى فندق البوريفاج في عين المريسة، يختفي أحد أبرز المعالم التي ارتبطت بمحطات متناقضة من تاريخ لبنان الحديث. فالمبنى الذي شُيّد في خمسينيات القرن الماضي ليكون عنوانًا لازدهار بيروت السياحي، تحوّل لاحقاً إلى أحد أكثر الرموز حضورًا في الذاكرة اللبنانية