في واشنطن، يتبلور رهان جديد على لبنان يقول إنه إذا تعذّر نزع سلاح "حزب الله" بالقوة، فيجب تقليص نفوذه عبر تقوية الدولة، ولا سيما الجيش. هذا هو المنطق الذي يحكم المحادثات الأميركية - اللبنانية - الإسرائيلية الجارية، والذي أعطاه البيان المشترك شكله الأولي.
الرئيس جوزاف عون لا يخوض معركة صلاحيات أو نفوذ، بل يخوض ومن موقع قوة معركة تثبيت موقع الدولة في المعادلات التي يعاد رسمها بالدم. فهو يثق بأن إيران التي عجزت عن اغتيال الطائف أو تحويله لجثة سياسية في ذروة جبروتها لن يسعها دفنه اليوم
الزيارة، وإن كانت تحمل طابعًا تقنيًا واضحًا، تأتي في سياق لبناني وإقليمي دقيق، حيث يواجه لبنان تحديات أمنية متصاعدة، ويُعاد فيه النظر في دور المؤسسة العسكرية كأحد أعمدة الاستقرار الأساسية في البلاد.
هل يمكن فعلا أن تُستخدم سوريا مجددًا كأداة ضغط أو تدخّل في الساحة اللبنانية ضمن أي مقاربة إقليمية تتعلق بـ"حزب الله"؟ أم أن هذا السيناريو لم يعد واقعيًا في ظل التحولات السياسية الجديدة في دمشق والمنطقة؟
مرحلة ما بعد بشير وقصة ترشيح أمين واللقاءات مع درايبر يرويها الدكتور إبراهيم نجّار في هذه الحلقة من "نداء السنين".
بينما كانت الصواريخ تتقاطع فوق سماء لبنان، وتتزايد المخاوف من الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة بين إسرائيل وإيران، أثبتت واشنطن، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، أنها الجهة الوحيدة القادرة على صناعة الوقائع ورسم حدود الاشتباك، واضعة حدًا لمسار تصعيدي كانت طهران تدفع المنطقة إليه بلا حساب.