لقد آن أوان عودة الدولة إلى الجنوب كاملة، لا بالتقسيط، وآن أوان أن تفهم ميليشيا «حزب الله» أنه ما عاد مرغوبًا بوجودها داخل الأحياء السكنية بعدما لفظها الأهالي، وأن الدولة لا تستعيد سيادتها في ظل سلاح غير شرعي قضى على الحجر والبشر.
لا سلام على البارد. هذه خلاصة مصادر دبلوماسية تتابع الاتصالات الجارية ومسار المفاوضات. كل المحاولات السابقة فشلت، وكل المبادرات التي حاولت شراء الوقت اصطدمت بالواقع نفسه، وهو، أن السلاح أقوى من الورق، وموازين القوى لم تكن قد نضجت بعد لولادة تسوية حقيقية.
لم يتبدّل موقف الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي من "اتفاق الإطار". فبعد أيام قليلة على توقيعه في واشنطن، قال بوضوح: "لن أدعمه، ولكنني لن أنضم إلى أي تحالف لإسقاطه"، مبديًا استعداده "لمساعدة الدولة إذا أرادت إعادة النظر فيه".