لم يحصل "حزب الله" على ما كان ينتظره. فالاحتلال لا يزال قائمًا في البلدات الجنوبية، والقصف لم يتوقف نهائيًا، وعودة الاستقرار الكامل إلى القرى الحدودية ما زالت بعيدة. لذلك ترى أوساط سياسية أن طهران منحت حليفها وعودًا لا تملك القدرة على ترجمتها على الأرض، فيما تبدلت الأولويات الإقليمية والدولية بصورة جذرية.
لم يعرف عن الشيخ نعيم قاسم أمين عام "حزب الله" أنّه كان مقاتلا أو تولّى مسؤوليات عسكرية أو أمنية فيه. أكثر من ذلك لا توجد أي معلومات عن أنّ أولاده انخرطوا في القتال الذي خاضه "الحزب" منذ بداياته عام 1982، ولا عن أنّهم تولّوا مسؤوليات عسكرية، أو حتى سياسية، في هيكليات "الحزب" الكثيرة، وأنّهم كانوا من بين المئة ألف مقاتل الذين تحدّث عنهم مرّة أمين عام الحزب الأسبق السيد حسن نصرالله.
لا يمكن استبعاد أن تلجأ إسرائيل إلى تصعيد محسوب أو ضربات نوعية إذا رأت أن الاتفاق الأميركي – الإيراني يميل إلى تقليص هامش حركتها أو إعادة ترتيب التوازنات الإقليمية بطريقة لا تنسجم مع حساباتها الأمنية.
مع كل أزمة سياسية أو أمنية أو اجتماعية تعصف بلبنان، يعود إلى الواجهة نقاش يكاد يكون محفوظًا عن ظهر قلب: هل تُجرى الامتحانات الرسمية أم يُلجأ إلى الإفادات؟