في قمة نادرة ومشحونة بالالتزامات عُقدت في البيت الأبيض، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة لا لُبس فيها إلى الرئيس جوزاف عون: الولايات المتحدة مستعدة لدعم لبنان، ولكن بشرط أن تلتزم بيروت بدورها بوعودها، أي بسط سلطة الدولة على كامل لبنان. وهو ما فسرته مصادر أميركية بأنه على لبنان أن "يفك القبضة الخانقة التي يفرضها حزب الله ورعاته الإيرانيون على أمنه وسياساته".
لم يقدم "حزب الله" أي التزام، ولم يمنح الدولة أو الرئيس بري جوابًا يمكن البناء عليه. لا موافقة ولا رفض، بل إبقاء الباب مفتوحًا أمام كل الاحتمالات، انطلاقًا من قناعة راسخة داخل "الحزب" بأن قرار استخدام الجبهة الجنوبية لا يخضع لحسابات الدولة، بل لتقديراته العسكرية والسياسية عندما يرى أن التوقيت أصبح مناسبًا.
تطرح زوطر الغربية نفسها كأول اختبار عملي للآلية القضائية والأمنية التي تم إعدادها للمناطق النموذجية، وما إذا كانت ستكون باكورة تطبيق إجراءات التفتيش بإشراف القضاء وغطائه القانوني.