تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين ينظّم جلسة حوارية تفاعلية حول خطة الإصلاح ذات المسارات السبعة لقطاع الطاقة ضمن «منتدى بيروت للطاقة 2026»

4 دقائق للقراءة

نظّم تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين (RDCL) جلسة حوارية تفاعلية خاصة بأعضائه بعنوان «خطة الإصلاح ذات المسارات السبعة لقطاع الطاقة: مساهمات القطاع الخاص وفرص الأعمال الناشئة»، في فندق إنتركونتيننتال فينيسيا ضمن فعاليّات «منتدى بيروت للطاقة 2026»، بمشاركة معالي وزير الطاقة والمياه جو صدّي، والخبير الأول في قطاع الطاقة لدى البنك الدولي الدكتور محمد زكريا قمح، وعضو مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال» السيد عباس رمضان، واختصاصية تمويل الطاقة السيدة كارول عياط بوخاطر. وأدارت الجلسة عضو مجلس إدارة التجمّع السيدة داليا جبيلي، عضو مجلس إدارة شركة Jubaili Bros، بالاشتراك مع أمين سرّ فرع لبنان في مجلس الطاقة العالمي السيد بيار الخوري.


استُهلّت الجلسة بكلمة ترحيبية لرئيسة التجمّع السيدة جومانا صدّي شعيا، شددت فيها على أنّ الكهرباء ليست بندًا في الموازنة بل ركيزة للصمود والنمو الاقتصادي، مع الإعلان عن أنّ التجمّع بصدد تأسيس لجنة متخصّصة بالطاقة تُعنى بتحويل الخطط إلى مشاريع وفرص أعمال ملموسة بالشراكة بين القطاعين الخاص والعام.


وأشارت مديرة الجلسة السيدة داليا جبيلي إلى أنّ التجمّع شكّل على مدى أربعة عقود صوتًا موثوقًا للقطاع الخاص، يدافع عن مصالحه ويناصر الإصلاحات الداعمة للاستثمار والنمو وخلق فرص العمل. ولفتت إلى أنّ الجلسة التفاعلية تجمع الحكومة والمستثمرين والقطاع الخاص بهدف تحويل خطط الطاقة إلى مشاريع ملموسة.


من جهته، شدّد معالي وزير الطاقة والمياه جو صدّي على أنّ الجزء الأكبر من الحلّ سيأتي من القطاع الخاص، وأنّ دور الوزارة يقوم على وضع الإطار ورسم الوجهة ثمّ إفساح المجال أمامه. واستعرض مسارات الخطة السبعة: زيادة القدرة الإنتاجية التقليدية، والطاقة المتجددة، والتحوّل إلى الغاز الطبيعي، والربط الكهربائي الإقليمي، وتطوير خطوط النقل، ومعالجة الخسائر غير التقنية وإعادة تنظيم التوزيع، والإصلاحات في مقدّمتها تطبيق القانون 462 وتفعيل الهيئة الناظمة للطاقة. وأشار إلى أنّ عددًا من الفرص المباشرة بات متاحًا أمام القطاع الخاص، مؤكدًا أنّ المستثمرين يحتاجون إلى إطار تنظيمي واضح ومستقرّ، ولافتًا إلى البُعد الديبلوماسي لملف الطاقة وأهمية تنويع مصادر التوريد وأمن التزوّد.


ورأى الخبير الأول في قطاع الطاقة لدى البنك الدولي الدكتور محمد زكريا قمح أنّ بلوغ أهداف الإصلاح يتطلّب إرادة سياسية ومتابعة على أعلى المستويات، مشيدًا بصمود القطاع الخاص اللبناني. ودعا إلى اعتماد نافذة موحّدة للتراخيص والإجازات وإلى الاستفادة القصوى من القدرات القائمة من الطاقة المتجددة الموزّعة، مؤكدًا أنّ البنك يوفّر التمويل والمعرفة وأفضل الممارسات وأنّ التنفيذ يبقى رهنًا بالإرادة السياسية.


وشدّدت اختصاصية تمويل الطاقة السيدة كارول عياط بوخاطر على أنّ خفض كلفة الكهرباء شرط أساسي لنهوض الاقتصاد ولظهور صناعات جديدة قادرة على المنافسة. ودعت إلى مسار سريع وموحّد لترخيص المشاريع الصغيرة، مؤكدةً أنّ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص أساسية لبلوغ خطة الكلفة الأدنى، وأنّ عجز المستثمرين عن تسعير المخاطر السيادية يستدعي إصلاحًا مصرفيًّا وماليًّا وضمانات دولية يدعمها البنك الدولي.


واعتبر عضو مجلس إدارة «إيدال» السيد عباس رمضان أنّ ثقة المستثمرين تُبنى على الاستقرار ووجود جهات ناظمة ذات مصداقية وسياسات قابلة للتوقّع، موضحًا أنّ مشاريع الطاقة المتجددة تندرج ضمن صلاحيات المؤسسة التي تقدّم حوافز وإعفاءات ضريبية لدعمها، وأنّ المطلوب اليوم اتخاذ القرار وتقصير المسافة بين الاهتمام والتنفيذ.


أمّا السيد بيار الخوري فشرح أنّ الهدف الأبرز من الحدث هو بلورة حلول تقنية متكاملة يمكن رفعها إلى الحيّز السياسي، بحيث تُنقل مطالب القطاع الخاص إلى مجلس الوزراء والإدارات المعنية.


وفي الختام، أجمع المشاركون على أنّ الخارطة التقنية باتت واضحة وأنّ عددًا من الفرص المباشرة أصبح متاحًا، إلا أنّ الاستثمار على نطاق واسع لا يزال مقيّدًا بالمخاطر السيادية وبطء مسارات الموافقات ووتيرة التطبيق التشريعي والتنظيمي. وأكّدوا أنّ تفعيل الهيئة الناظمة وتحديث التشريعات أولوية لإعادة هيكلة القطاع، وأنّ المسارات السبعة تصبّ في هدف واحد: كهرباء موثوقة وميسورة الكلفة تدعم النمو وتعيد الثقة، مشدّدين على ضرورة الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ. وأكّد التجمّع أنّه سيواصل العمل مع الجهات المعنية لتحويل الالتزامات إلى مشاريع منجزة.


-انتهى-