بين جولات التفاوض السياسي في واشنطن وصولات الاشتباك جنوبًا، يبقى المصير اللبناني معلّقًا بين مسارين متوازيين لا يلتقيان بعد: الأول دبلوماسي لا تملك بيروت ترف تجاوزه، تحاول عبره انتزاع تفاهم يوقف آلة الحرب ويفتح باب الترتيبات الأمنية، والآخر عسكري تفرض فيه إسرائيل وقائع جديدة على الأرض وتُدخلها في رصيدها التفاوضي.
أشارت مصادر البنتاغون إلى أن الأميركيين سألوا عن مكان المنطقة التجريبية، فرد اللبنانيون: "بنت جبيل!"، غير أن الجانب الإسرائيلي لم يُبدِ أي موافقة. وأضافت مصادر البنتاغون: "لم يتفق أحد على أي شيء. لقد طُرحت بنت جبيل كفكرة، لكن الأمر لم يُحسم بعد، رغم أن لبنان منفتح على أي منطقة أو قطاع".
من ينقب في سطور مضبطة رعد سيقف بالتأكيد على تحريض مباشر ضد السلطة، ليس فقط برجمها وأبلستها، بل كذلك بالإشادة "المفخخة" بـ "الضباط والجنود الأبطال والشجعان البواسل" في الجيش اللبناني، واستخدام مصطلح "انصياع" لتصوير امتثال المؤسسة العسكرية للقرار السياسي
يعرف الدكتور ابراهيم نجّار سرّ باخرة الأكوامارينا ويحكي عن الطريقة التي اشترى فيها المسيحيون السلاح. يروي كيف أنّ الرئيس سليمان فرنجية وإبنه طوني هدّدا بالتقسيم في أزمة 1973 ويكشف عن دوره في معارك شكّا والكورة وكيف تعرّف إلى الدكتور سمير جعجع.
بين الدخان المتصاعد والمخاطر الصحية المتزايدة، يبقى اللبنانيون أمام أزمة مفتوحة تنتظر قرارات جريئة وخططًا عملية تضع حدًا لمشهد النفايات المحترقة الذي بات عنوانًا دائمًا للفشل في إدارة هذا القطاع الحيوي.