يقف لبنان أمام لحظة لا تحتمل المواربة. حرب تلوح في الأفق، وطريق تفاوض وسلام يحاول رئيس الجمهورية جوزاف عون فتحه، فيما تقف الحكومة بين مسارين عنوانه أي لبنان تريد، لبنان الدولة التي تقرر وتنفذ، أم لبنان الساحة التي يقرر فيها السلاح وتكتفي المؤسسات الرسمية بتسجيل الاعتراض.
ما الذي يحدث عندما يتحدث نائب رئيس الحكومة طارق متري بصفته مسؤولا في الحكومة؟ تكثر عندها أدوات الشك وعدم اليقين: "ربما"، "أعتقد"، "لا أعلم"، أنا مش مطلع"...
مَن يعرف العلاقة السابقة بين عون ورجّي، يدرك أنها كانت ممتازة بحسب مصادر "نداء الوطن" التي أكدت أن قرار اعتبار السفير الإيراني محمد رضا شيباني شخصًا غير مرغوب فيه اتُخذ بالتنسيق المباشر بينهما.
بحسب ما يرد في الملف الذي أُعدّ قانونيًا، لم تكن القضية بالنسبة إلى المغترب الطرابلسي مجرد خلاف شخصي مع أفراد متفرقين. بل تتحدث المعطيات التي استند إليها عن تنسيق بين عدد من الأشخاص، بحيث تحرك كل منهم، كل من موقعه، عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام.
لم تعد دائرة العقوبات الأميركية المرتبطة بميليشيا "حزب الله" تقف عند حدود البنية التنظيمية والمالية المباشرة لـ"الحزب"، فالمسار الذي اتخذته واشنطن خلال الأشهر الماضية يوحي بأن مرحلة جديدة بدأت، عنوانها الانتقال إلى الحلقة الأوسع: سياسيون، حلفاء، رجال أعمال وشبكات مصالح استفادت، وفق المقاربة الأميركية، من العلاقة بـ"الحزب" أو ساهمت في تأمين الغطاء السياسي والمالي له.