LIFF "الأفلام المستقلة"

02 : 00

من أجواء المهرجان (رمزي الحاج)
على سجادة "Station Beirut" الحمراء، تجمع أمس عشاق الفن السابع، لمواكبة انطلاقة المهرجان "اللبناني للأفلام المستقلّة" بنسخته السادسة، والذي يمتد على مدار 3 أيام (من 1 حتّى 3 أيلول)، بمشاركة حشد غفير وفاعليات من مختلف المجالات اللبنانية والعالمية، حضرت لتؤكد أنّ رغم كل الأزمات والسواد الذي يحيط بنا، ما زال لبنان حاضراً على الخريطة الثقافية العالمية ومنصة تليق بأن يعرض من خلالها المبدعون أفلامهم في عرض أول.

عند الساعة الثامنة مساء أمس، بدأ الجمهور بالتدفق الى المكان، وكان لافتاً مشاركة المخرجة الاميركية دنيتا ويليامز التي تعود الى بيروت بعد عام، والتي عبرت عن سعادتها للتواجد مرة اخرى في لبنان الذي تزوره باستمرار منذ 7 سنوات، ولا تشعر وفق قولها، بأنها غريبة ابداً.

بدايةً، رحب مدير المهرجان المخرج غوتييه رعد بالحضور بالعربية قائلاً: "في ظل كل الظروف والخوف الذي نعيشه والظروف الاقتصادية الضاغطة أصررنا على ان نمضي بالمهرجان لان مسؤوليتنا تقضي بان ننتشل بلدنا من الحضيض، ونحن هنا لنحتفي بالتنوع وبحرية التعبير وبوطننا ومن المهم من خلال الافلام التي نعرضها ان نشعر بالامان. اردنا ان نعطي هذا الانطباع وهذه الفسحة من الأمل متحولين الى صوت من لا صوت لهم. نعم نتناول قضايا حساسة ولكنها اجتماعية ومن صلب الواقع وعلينا ان نتكلم عنها لان الفن قادر على التغيير، فعبر الفن نحسّن المجتمع وكل منا على اختلاف جنسياتنا واعراقنا يشعر بالامان في هذا المهرجان وله ان يعبر عن نفسه كما يشاء. لسنا ضد الرقابة بالمطلق ولكن مما لا شك فيه ان لا احد يستطيع اليوم ان يحكمنا بديكتاتورية، وانا فخور بأن المهرجان يكبر عاماً بعد عام ومعاً سنبني وطناً أجمل.

بعدها، دعيت المخرجة باميلا نصور لالقاء كلمة فاعتبرت أنّ "هذا المهرجان الذي اعطاها فرصة المشاركة العام الماضي اشعرها بأهمية الافلام المستقلة"، معلنةً أنّ اكثر من 30 فيلماً لبنانياً تعرض ضمن المهرجان مع مشاركة مخرجين أجانب وذلك أكبر دليل على أن لا أحد تخلى عن بيروت رغم كل المشاكل التي تتخبط فيها وقد اختارها هؤلاء المخرجون لعرض افلامهم للمرة الاولى".



المخرجة الأميركية دنيتا ويليامز


بدوره، اعطي الكلام لمحمد عطية فاعتبر انّ الافلام التي شاهدها في المهرجان اكبر دليل على أنّ الفن اهم طريقة للتعبير وانه منذهل من مستوى بعض الافلام التي شاهدها والتي وصلت الى مستوى عالمي.

أمّا الممثل طلال الجردي فاعتبر انه رغم كل القرف الذي يعيشه اللبنانيون اليوم مع المسؤولين السياسيين لم يستطيعوا ان يسرقوا منهم الحلم داعياً الحضور الى ضرورة الحلم باستمرار لانه السبيل الوحيد للتنفس والبقاء.



المخرج غوتييه رعد


وشهد الافتتاح عرض ثلاثة افلام لبنانية (من اصل 103 أفلام من أكثر من 30 دولة) تعرض للمرة الأولى، وتميزت بفرادة اخراجها وحداثة المواضيع التي تعالجها، وتابعها الحاضرون بشغف، حيث عالج اسطفان خطار من خلال فيلمه "Conversation With An Actress" علاقتنا الغريبة ببيروت، أمّا دانييلا اسطفان فبحثت من خلال فيلمها "The Sun Sets On Beirut" عن حيوانها الأليف بعد تفجير المرفأ، ما صدم من حولها، بينما تميز "قلقاس" لسمير قواس بكونه فيلماً موسيقياً كوميدياً ممتازاً.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.