أهالي ضحايا انفجار المرفأ: قضيّتُنا هزّت العالم ولم تهزّ مناصبكم

18 : 37

في ذكرى مرور 25 شهراً على انفجار مرفأ بيروت، اعتصم أهالي ضحايا الانفجار أمام تمثال المُغترب.


وقال الأهالي في بيان: "خمسة وعشرون شهراً والحقيقة ما زالت ضائعةً بزواريب سياسيةٍ ودهاليز أنتم أسيادها، وللأسف أنتم صنّاعها أيضاً. خمسة وعشرون شهراً مرّت مرور الكرام وأنتم ما زلتم تتقاذفون المسؤوليات وتتهربون من المسؤولية وتتسترون بالدستور والقوانين التي وضعتموها، على أشكالكم وشركائكم في الجريمة وكل هدفكم هو التهرب من المحاسبة والتنصل من المساءلة".


وسأل الأهالي: "ألا تخجلون من أفعالكم الشنيعة والمشبوهة والتي أصبح الداني والقاصي يعرفها؟

تتغنّون بالوطنية، وأنتم بعيدون كل البعد عنها ولا تعرفون شيئاً عنها! عن أي وطنيّةٍ تتحدثون وأنتم من دمّر الوطن وشرّد الأطفال وقتل الأبرياء؟

لقد نفذ صبرنا من مُلاحقتكم لتنفيذ القرارات التي هي واجبٌ عليكم وحق مشروع لكلّ لبنانيّ شريف ينتمي إلى وطنه وأرزه.

نقول لكم اليوم إنكم مذنبون وكلّ واحدٍ من بينكم مُدان بشكلٍ أو بآخر، وللأسف لا يحاول أحد منكم أن يساعد أهالي الضحايا والشهداء في الكشف عن الحقيقة، بل كلكم تعلمون وتعرقلون وتحاولون التغطية وتتساهلون مع قضية بحجم وطن".


أضاف بيان الأهالي: "قضية تفجير المرفأ هزّت العالم بأسره ولم تهز مناصبكم ولا عروشكم ولا ضمائركم، لا بل ثبتتكم على كراسيكم أكثر وجمدت التحقيق لغايات مشبوهة وكأنَّ شيئاً لم يكُن. واستمرَّت الحياة عندكم، واستمر إهمالكم. فبالله عليكم، قولوا لنا: عن أي وطن تتحدثون؟ وهل هكذا تبنى الأوطان؟

سنقول لكم: "الأوطان تبنى عندكم على دماء مواطنين أبرياء قضوا نتيجة جشعكم واهمالكم. والأوطان تبنى عندكم للأسف من دموع الأمهات والأيتام والأرامل".

أمّا بالنسبة إلى وزير المال الذي كنّا قد عوّلنا عليه الآمال في البدايات واعتبرنا أنّه هو من سيُساعد الأهالي في معرفة الحقيقة، لكنّه خذلنا ولم يكن على قدر المسؤوليّة والقرار، بل رمى الكرة في ملعب مجلس القضاء الأعلى واكتفى أن يكون بموقع المُتفرج. أين أصبحت مذكّرات التوقيف والجلب؟ فهل القوانين لا تسري إلا على الضعفاء؟ وهل المجرمون أبرياء والضحايا مجرمون؟ كيف تُغمض جفونكم ودماء الشهداء التي في رقابكم لم تجفَّ بعد؟ ولماذا تحاولون تمييع قضيتنا وتضييع الحقيقة وطمسها؟


وتابع البيان: "ومن عجائب الأمور ان يسقط 234 ضحية في بلد والمسؤولون في عالم آخر بينما لو سقط ضحية في حادث سير "لقامت الدنيا ولم تقعد".

لا تراهنوا على الوقت كما راهنتم سابقاً. الحقيقة سنعرفها والعدالة ستتحقق والمحاسبة آتية لا محال. وكلّ ما نقوله اليوم ونشدّد عليه هو أنّ التحقيق يجب أن يستكمل بكلّ الطرق وأن يستأنف المحقّق العدلي التحقيقَ في الانفجار لكي نعرفَ من الذي قتل أهلنا وأولادنا ودمر بيوتنا.

ونسأل وزير المال لماذا لم يتمّ بعد التوقيع على مرسوم التشكيلات القضائيّة؟ ومتى ستُنفّذ أذونات الملاحقة التي سطرت بحقّ المسؤولين المتورّطين وقادة الأجهزة الأمنيين؟

ونقول لكم كفوا يدكم عن القضاء، فألاعيبكم القذرة أصبحت مكشوفة وأهدافكم السياسية واضحة هو التعطيل وتضييع دماء ضحايانا. هذه الأمور أصبحت معلومة لدى الجميع، ومن المؤكد أنكم في موقع الشبهة.

لذلك نطلب من الكتل النيابية الضغط على مجلس النواب لتعديل القوانين التي تتضمن إستقلالية القضاء وعدم كفّ يد القاضي لمجرّد تقديم أي طلب ردّ أو مُخاصمة الدولة بحقه، لأنَّ لا وجود لأي وطن بلا قضاء ولا أمن بدون محاسبة.


وختم الأهالي: "كما نكرر ونقول أن الشاهد الصامت، أي الجزء المتبقي من الاهراءات يجب المحافظة عليه وحمايته لكي يبقى معلماً للذاكرة الجماعية وللأجيال القادمة".