فقاعة غاز وسط مجرّة درب التبانة

دقيقتان للقراءة المصدر: AFP

رصد علماء فلك ظهوراً عابراً لفقاعة من الغاز تدور بسرعات "مذهلة" حول الثقب الأسود في وسط المجرّة التي تضمّ الأرض.

ومن شأن اكتشاف هذه الفقاعة التي لم تتجاوز مدة ظهورها بضع ساعات أن يوفر معلومات عن سلوك الثقوب السوداء. وما يزيد من غموض هذه الأجسام الفلكية أنها غير ظاهرة بكل ما للكلمة من معنى، إذ إن قوة جاذبيتها تمنع حتى الضوء من التسرب منها.

ويبعد الثقب الأسود العملاق "ساجيتاريوس ايه*" الواقع وسط مجرة درب التبانة نحو 27 ألف سنة ضوئية عن كوكب الأرض، وأمكنَ اكتشافه بفضل حركة النجوم التي تدور حوله. والتقط تلسكوب "ألما"، وهو أحد هذه المراصد ويقع في تشيلي، إشارة مفاجئة جداً في بيانات مراقبة "ساجيتاريوس ايه *"، على ما أوضح عالِم الفيزياء الفلكية ماسيك ويلغوس من معهد "ماكس بلانك" الألماني لعلم الفلك الراديوي.

وقبل دقائق قليلة من التقاط "ألما" هذه البيانات، اكتشف تلسكوب "شاندرا" الفضائي انبعاثاً هائلاً للأشعة السينية من "ساجيتاريوس ايه *"، بحسب ما شرح ويلغوس.

وأدت دفقة الطاقة هذه التي يُعتقد أنها تشبه العواصف الشمسية النابعة من الشمس، إلى إصدار فقاعة من الغاز مرت حول الثقب الأسود بأقصى سرعة. وأتاحت الظاهرة التي استمرت نحو ساعة ونصف الساعة إجراء حسابات أظهرت أن فقاعة الغاز دارت دورة كاملة حول الثقب الأسود في 70 دقيقة فقط، وبالتالي بسرعة تعادل 30 في المئة من سرعة الضوء التي تصل إلى 300 ألف كيلومتر في الثانية، وهي سرعة "تفوق الخيال"، بحسب ويلغوس.

ويرجّح أن تكون الظاهرة ذات منشأ مغناطيسي، وفقاً لنظرية شرحها العالِم. وللمجال المغناطيسي للثقب الأسود قوة كبيرة جداً لدرجة أنه يحول دون امتصاص قسم من المادة التي تدور حوله.