حبوب منع الحمل الجديدة تحميكِ لشهرٍ كامل!

3 دقائق للقراءة

لا شك في أن تناول حبة دواء واحدة شهرياً يبقى أفضل من أخذ حبة يومياً! يكشف بحث جديد الآن عن حبة دواء شهرية اختبرها العلماء على الخنازير.

تحتاج المرأة إلى تناول حبة منع الحمل يومياً، ومن الأفضل أن تتناولها في الوقت نفسه من كل يوم كي يعطي الدواء مفعوله. قد يصعب الحفاظ على ذلك النمط العلاجي، لذا يصبح هذا الشكل من حبوب منع الحمل أقل جاذبية.

نُشرت نتائج الدراسة الأخيرة في مجلة "طب العلوم التحوّلي"، وطرحت بديلاً جديداً: حبة شهرية تطلق دواء الليفونورغيستريل الشائع لمنع الحمل على مر أربعة أسابيع.

قد تكون تجربة الحمل غير المقصود كفيلة بتغيير حياة أي شخص، فتمنع المرأة في كل مكان من إعالة نفسها وعائلتها ومتابعة تعليمها.

تكشف منظمة الصحة العالمية أن 214 مليون امرأة في سن الإنجاب لا يستعملن الطرق المعاصرة لمنع الحمل مع أنهن يرغبن في تجنب الحمل. يظن البعض أن المشكلة تتعلق جزئياً بصعوبة تناول الحبوب يومياً. لذا يأمل المشرفون على الدراسة الجديدة في أن تصبح الحبة الشهرية خياراً عملياً للنساء.

يوضح المشرف على الدراسة، أميا كيرتان، من معهد "كوش" لأبحاث السرطان التكاملية في معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا في "كامبريدج": "قد يترافق ابتكار نسخة شهرية من أدوية منع الحمل مع آثار هائلة على الصحة العالمية. لا يمكن إنكار أثر حبوب منع الحمل على الصحة البشرية والمساواة بين الجنسين".

كذلك، قد لا تكون تلك الحبوب الأدوية الوحيدة التي يوفرها النظام الجديد. يضيف روبرت لانغر الذي شارك بدوره في الإشراف على الدراسة من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا: "نتمنى أن يؤدي هذا البحث يوماً إلى ظهور أنماط وخيارات جديدة على مستوى صحة النساء ومؤشرات أخرى، علماً أنه أول نموذج من حبوبٍ يدوم مفعولها لشهر كامل على حد علمنا".

شارك في الدراسة أيضاً جيوفاني ترافيرسو، اختصاصي في أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى "بريغهام" للنساء في بوسطن، وتيفاني هيوا، مساعِدة تقنية سابقة في معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا. تكون حبة منع الحمل الشهرية مزودة بست أذرع صلبة، وتحتوي كل واحدة منها على جرعات متعددة من الليفونورغيستريل.

الأذرع مصنوعة من مواد البوليمر المنتقاة بحذر وتحتاج إلى أربعة أسابيع كي تتفكك تحت تأثير حمض المعدة. تطلق أذرع البوليمر دواء منع الحمل تدريجاً في المعدة ومجرى الدم على مر الشهر. في وسط الحبة، ثمة محور مطاطي يسمح بثني البنية المغطاة بالجيلاتين والشبيهة بشكل نجمة ودسّها داخل كبسولة قابلة للبلع. حين يهضم حمض المعدة الجيلاتين، تنفتح النجمة وتتوسع لدرجة أن تبقى في المعدة، من دون دخول الجهاز الهضمي قبل ضخ الدواء الموجود فيها.

يتابع الباحثون إجراء التجارب في ظروف تجعل الأذرع تتفكك، منها تغيير الرقم الهيدروجيني أو الحرارة والتعرض لبعض المواد الكيماوية. أعطت التجارب التي جرت على الخنازير نتائج واعدة.

انطلق دواء منع الحمل بوتيرة ثابتة على مر 28 يوماً تقريباً، وكانت تلك الكمية التي رُصِدت في مجرى دم الخنازير شبه مساوية للكمية الموجودة لدى امرأة تأخذ حبوب الليفونورغيستريل يومياً.

فيما يتلاشى مستوى الدواء في القرص اليومي خلال 24 ساعة، تبقى الكمية التي تنتجها الحبة الجديدة ثابتة طوال شهر تقريباً!