بكين تُزيل لافتات معارضة للنظام الشيوعي وتُشدّد الرقابة

02 : 00

قبيل انعقاد مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني، عزّزت بكين إجراءاتها الأمنية والرقابة على الإنترنت أمس لمحو أي إشارة إلى لافتات معادية للنظام الشيوعي والرئيس الصيني شي جينبينغ قد تكون عُلّقت في العاصمة الصينية.


وهذا النوع من المعارضة العلنية للسلطات غير معتاد في بكين، وهي مدينة تنتشر فيها قوات الأمن ومتطوّعون وكاميرات مراقبة دائمة. وهو أمر غير معتاد خصوصاً قبيل انعقاد مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني غداً الأحد، وهو حدث حساس سياسيّاً يترافق مع مجموعة إجراءات أمنية إضافية.

وتمّ تعليق لافتتَين معاديتَين للرئيس الصيني وللإجراءات الصارمة لسياسة "صفر كوفيد" على جسر في بكين الخميس، بحسب ما أظهرت صور انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي لكنّها حُجبت في الصين.

وأكّد شاهد فضّل عدم الكشف عن هويته لوكالة "فرانس برس" أن "العديد من الأشخاص رأوا" هذه اللافتات. وأضاف: "لا أُريد أي مشكلات مع السلطات"، مشيراً إلى أن اللافتات أُزيلت بسرعة.

وكُتب على اللافتة الأولى: "لا لفحوص كوفيد، أريد طعاماً. لا للثورة الثقافية، نُريد إصلاحات. لا للإغلاق العام، نُريد الحرّية. لا لزعيم، نُريد انتخابات. لا كذب، نُريد كرامة. لا أُريد أن أكون عبداً بل مواطناً".

ودعت اللافتة الثانية المواطنين إلى الإضراب وإلى طرد "الديكتاتور الخائن شي جينبينغ"، فيما تمّ تكثيف مراقبة الجسور في بكين أمس، وشوهد انتشار كبير للشرطة قرب جسر سيتونغ حيث رُفعت اللافتات.

وازدادت الرقابة على الإنترنت، بحيث أصبح البحث عن كلمة "بكين" عبر شبكة "ويبو" للتواصل الاجتماعي لا يُظهر إلّا نتائج من حسابات تمّ التحقق من هوية أصحابها، بعدما كانت تُظهر عادة نتائج فيها رسائل الكثير من المستخدمين. كما لم يعُد متاحاً وسم (هاشتاغ) "إنّي رأيتها" (أي رأيت اللافتات)، الذي انتشر لفترة وجيزة على الإنترنت.

وتُراقب الصين الإنترنت عن كثب، بحيث يحذف المراقبون المحتوى الذي يُقدّم سياسة الدولة بصورة سيّئة أو الذي قد يتسبّب في اضطرابات. والعديد من المواقع الإعلامية الأجنبية غير متوفرة من دون استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية.