أستراليا تتراجعُ عن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

11 : 24

تراجعت أستراليا، اليوم الثّلثاء، عن قرار الحكومة السَّابقة الاعتراف بالقدس الغربيَّة عاصمةً لإسرائيل، وقالت إنّه "يجبُ حلُّ قضيّة وضع المدينة من خلال محادثات سلامٍ بين إسرائيل والفلسطينيين".


وقالت وزيرةُ الشؤون الخارجيَّة بيني وونغ إنَّ أستراليا "ستظلُّ دائماً صديقةً مخلصةً لإسرائيل" وإنَّها ملتزمةٌ بحلّ الدولتَين الذي تتعايشُ بموجبه إسرائيل والدولة الفلسطينيَّة المستقبليَّة بسلامٍ داخل حدود معترف بها دولياً".


وأضافت في بيان، أنَّ الحكومة "تُجدّد التزامَ أستراليا بالجهودِ الدوليَّة في السَّعي المسؤول إلى إحراز تقدُّمٍ نحو حلّ دولتَين عادل ودائم".


وعبَّرت وزارةُ الخارجيَّة الأسرائيلية عن "خيبة أملٍ عميقة" إزاء القرار، وقالت إنَّها ستستدعي السفيرَ الأستراليّ.


وجاء في بيانٍ للوزارة: "القدس عاصمة للشّعب اليهوديّ منذُ ثلاثة آلاف عام، وستظلُّ عاصمةً أبديّةً وموحدة لإسرائيل بصرف النظر عن هذا القرار أو غيره".


كان رئيس الوزراء السابق سكوت موريسون قد تراجع في كانون الأوَّل 2018 عن سياسةٍ مُتّبعة إزاءَ الشرق الأوسط منذُ عقودٍ، بقوله إنَّ أستراليا اعترفت بالقدس الغربيَّة عاصمة لإسرائيل لكنَّها لن تنقلَ سفارتها إلى هناك على الفور.


واعترف الرئيس الأميركيّ السّابق دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل قبل ذلك بعامٍ، من دون الخوض في تفاصيلِ حدود المدينة.


وأشاد الفلسطينيون بالتحوُّل في موقف أستراليا.


وكانت محادثاتهم بشأن إقامة دولتهم مع إسرائيل برعاية الولايات المتّحدة قد تعثّرت في 2014، وقاطعوا إدارةَ ترامب بسبب تحرُّكاته المؤيّدة لإسرائيل.


ووصف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي القرار بأنّه "تصحيحُ خطأ ارتكبته الحكومةُ السّابقة".


وقال لرويترز إنَّ على أستراليا الآن "الانتقال نحو الخطوة الأهم وهي الاعتراف بدولة فلسطين تجسيداً لالتزامها بمبدأ حلّ الدولتين".


وقالت وونغ للصحافيّين إنَّ قرارَ موريسون في عام 2018 "أبعدَ أستراليا عن التناغم مع غالبيَّة المجتمع الدوليّ"، وأثار قلقَ إندونيسيا المجاورة ذات الأغلبيَّة المسلمة.


وأضافت: "يُؤسفُني أنَّ قرار موريسون أدَّى إلى تغيير موقف أستراليا، والقلق الذي سبَّبته هذه التحولات لكثيرٍ من الناس في المجتمع الأسترالي الذين يهتمون بشدَّة بهذه القضية".