ميلوني تؤكد: إيطاليا جزء من أوروبا

02 : 00

ميلوني ملقيةً خطاب سياستها العامة أمام البرلمان أمس (أ ف ب)

ردّاً على كلّ المشكّكين بسياساتها وغايات حزبها، وبهدف الاستمرار في طمأنة بروكسل وشركاء روما، حسمت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني من جديد خلال خطاب سياستها العامة أمام البرلمان أمس، موقفها في شأن قضايا عدّة، مؤكدةً أن إيطاليا "جزء كامل من أوروبا والعالم الغربي"، نافيةً أي "تعاطف" أو "تقارب" مع الفاشية.

وأوضحت ميلوني التي ترأس حزب "فراتيلي ديتاليا" وترفع شعار "الله الوطن العائلة" أن مقاربة إيطاليا ليست "كبح التكامل الأوروبي ونسفه"، لكن جعل آلة المجموعة تعمل بشكل أفضل، مشدّدةً على أنّه "لم يكن لدي مطلقاً أي تعاطف أو تقارب مع أنظمة مناهضة للديموقراطية. مع أي نظام، بما يشمل الفاشية".

وفي حين لدى ميلوني شركاء قريبون من روسيا في تحالفها، من بينهم زعيم حزب "الرابطة" ماتيو سالفيني وزعيم "فورتسا إيطاليا" سيلفيو برلوسكوني، وهو صديق شخصي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رأت أن "الاستسلام للابتزاز الذي يُمارسه بوتين في موضوع الطاقة لن يحلّ المشكلة بل سيزيدها سوءاً ويُمهد الطريق لمطالبات وابتزازات جديدة وزيادات مستقبلية (في أسعار) الطاقة، أكبر من تلك التي رأيناها في الأشهر القليلة الماضية".

وأكدت رئيسة الوزراء اليمينية المحافظة أن "إيطاليا ستحترم" القواعد الأوروبّية حتّى لو أرادت روما أيضاً "المساهمة في تغيير قواعد غير فعالة"، مشيرةً إلى أن الاتحاد الأوروبي "منزل مشترك لمواجهة التحدّيات التي يصعب على الدول الأعضاء مواجهتها بمفردها"، واعتبرت أن الاتحاد الأوروبي لم يفعل ما يكفي على هذا الصعيد في السابق.

ووعدت ميلوني أيضاً بأن روما ستبقى "شريكاً موثوقاً لـ"حلف شمال الأطلسي" لدعم أوكرانيا التي تواجه هجوماً روسيّاً". وفي ما يتعلّق بالهجرة غير الشرعية، تعهّدت بوقف الهجرة غير الشرعية من أفريقيا ووضع حدّ للاتجار بالبشر في البحر الأبيض المتوسط، لا سيّما من خلال تجنيب الهجرة غير الشرعية من ليبيا.

وشدّدت على أن الوقت حان لمنع المهرّبين من أن يكونوا "هم من يُقرّر من يدخل" إيطاليا، فيما اعتبر وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي أن السفن التي تنقل مهاجرين غير شرعيين "لا تتماشى مع روح اللوائح الأوروبّية والإيطالية" في شأن أمن الحدود، مشيراً إلى أنه يدرس ما إذا كان سيحظر دخولها إلى المياه الإيطالية.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.