ما مدى ضرر الجلوس المفرط؟

02 : 00

عندما تكون جالساً، تستهلك طاقة أقل من التي تستهلكها عندما تقف أو تتحرك.

وقد ربطت الأبحاث ما بين الجلوس لفترات طويلة من الوقت والعديد من المشكلات الصحية. ومن هذه الحالات السمنة ومجموعة حالات أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى السكر في الدم وزيادة الدهون في الجسم حول الخصر وارتفاع مستويات الكوليسترول غير الصحية؛ ويُطلق عليها متلازمة الأيض. ظهر أيضاً أن الجلوس المفرط والجلوس لفترات طويلة يزيد من خطر الوفاة الناتجة عن الأمراض القلبية الوعائية والسرطان.

يمكن أن يكون أي نوع من الجلوس لفترات طويلة- مثل الجلوس على المكتب أو عند القيادة أو أمام شاشة- ضاراً جداً.

حلل الباحثون 13 دراسة عن مدة الجلوس ومستويات النشاط. وتوصلوا إلى أن الأشخاص الذين كانوا جالسين لأكثر من ثماني ساعات في اليوم دون القيام بأي نشاط بدني، عرضة لخطر الوفاة التي تسببها السمنة والتدخين. ومع ذلك، فعلى عكس بعض الدراسات الأخرى، وجد تحليل بيانات أكثر من مليون شخص أن ممارسة النشاط البدني المكثف باعتدال لمدة من 60 إلى 75 دقيقة تتصدى لتأثيرات الجلوس المفرط. وتوصلت دراسات أخرى إلى أنه بالنسبة إلى الأشخاص الأكثر نشاطاً، فإن مقدار إسهام طول مدة الجلوس في احتمال الوفاة ضئيل.

وبشكل عام، من الواضح أن الأبحاث تشير إلى أن التقليل من فترات الجلوس وزيادة الحركة يسهمان في التمتع بصحة أفضل. قد تبدأ بمجرد بالوقوف بدلاً من الجلوس عندما تسنح لك الفرصة، أو يمكنك ابتكار طرق للمشي أثناء عملك. على سبيل المثال:

خذ فترة استراحة من الجلوس كل 30 دقيقة. قف عندما تتحدث عبر الهاتف أو تشاهد التلفاز. إذا كنت تعمل جالساً على مكتب، فجرب استخدام مكتب الوقوف، أو عدّل طريقة الجلوس من خلال الجلوس على طاولة أو منضدة مرتفعة. اعقد اجتماعاتك مع زملائك وأنتم تسيرون بدلاً من الجلوس في قاعة المؤتمرات. ضع السطح الذي تعمل عليه فوق جهاز المشي، مع وضع شاشة جهاز الكمبيوتر ولوحة المفاتيح على رف أو استخدام مكتب رأسي مخصص مزود بجهاز مشي لتتمكن من التحرك أثناء اليوم.

يمكن أن يكون تأثير الحركة، حتى الحركة المتمهلة، كبيراً جداً. يحرق المبتدئون سعرات حرارية أكثر. وقد يؤدي ذلك إلى إنقاص الوزن وزيادة الطاقة. يساعد النشاط البدني أيضاً على تحسين تماسُك العضلات، وقدرتك على التحرك، وسلامتك العقلية، وخاصةً كلما تقدمت في السن.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.