جاد حداد

The Takeover... فيلم تشويق خفيف وتقليدي

7 تشرين الثاني 2022

02 : 01

يتمحور الفيلم الجديد The Takeover (الاستيلاء)، على شبكة "نتفلكس"، حول مُقرصِنة البرمجيات "ميل بانديسون" (هولي ماي برود) التي تتورط في مشاكل كبرى بعد إعاقة عمليات فريق إجرامي. الفيلم من إخراج آن ماري فان دي موند، ومن كتابة هانز إيريك كران وتيجس فان مارل. يُعرَض العمل باللغة الهولندية مع ترجمة إلى الإنكليزية.

يشمل الممثلون أسماءً مثل هولي ماي برود بدور المقرصِنة المحترفة، وجيزا وايز بدور "توماس"، وفرانك لاميرز بدور "بادي"، ونورتجي هيرلار، ولورانس شيلدون، ووليد بنمبارك، وسوزان رادر. كذلك، يمتد عرض الفيلم على ساعة و28 دقيقة.

يبدأ الفيلم بظهور الشابة "ميل" البالغة من العمر 16 عاماً وهي تخترق نظاماً للعمليات العسكرية. سرعان ما يقبض عليها "بادي" أثناء عملية القرصنة. "بادي" تقني محترف آخر، وهو يلاحظ عبقريتها الاستثنائية في مجال الترميز. بعد مرور سنوات، تصبح "ميل" نسخة معاصرة وبارعة من "روبن هود"، فتكشف فساد الأفراد والمنظمات عبر شبكة الإنترنت تزامناً مع نقل أموالهم إلى مصدرها الأصلي.

في أحد الأيام، ترصد "ميل" خلال دوامها النهاري فيروساً عشوائياً داخل حافلة تعمل بنظام التعرّف على الوجوه وتحظره فوراً عبر شفرة "تروجان هورس". ثم تغادر عملها للذهاب إلى موعد غرامي مع شاب اسمه "توماس" من دون أن تدرك عواقب ما فعلته.

في نهاية المطاف، يُركّز الأشرار المسؤولون عن الفيروس على قتل "ميل" وتشويه سمعتها لبقية حياتها. نتيجةً لذلك، تضطر المقرصِنة لخوض سباق مع الزمن وكشف العناصر الحقيقية وراء العملية كلها. هل ستنجح "ميل" في مهمتها الجديدة؟ سيكون الجواب واضحاً لكل من شاهد ما يكفي من أفلام التشويق التي تشبه هذا النوع.

في البداية، قد تبدو هذه الحبكة المرتبطة بهرب المقرصِنة مشابهة لقصص التشويق العادية التي تتطرق إلى قطاع الترميز، ما يعني أن تتخذ الأحداث منحىً مألوفاً. سرعان ما نتأكد من هذا المسار الاعتيادي عند التعمّق في تطورات القصة. سنكون أمام مقرصِنة تتمتع بمهارات استثنائية، وشخصية أبوية لها مصير محتوم، وشاب لا يعرف شيئاً عن تورّط مختلف الشخصيات.

يحمل الفيلم أجواءً تقليدية منذ البداية ويفتقر إلى عناصر التشويق والغموض في مختلف فصوله. هو يستعمل جميع الخصائص المعروفة في هذا النوع من الأعمال، وتبقى طريقة تنفيذه ضعيفة. كذلك، تطغى أجواء المغامرة والحركة على موضوع القرصنة بشكل عام.

تبدو المشاهد المتعلقة بعالم القرصنة مصطنعة ومبسّطة أكثر من اللزوم. يصبّ معظم التركيز على المطاردات المشوّقة والأحداث الدرامية التي تبلغ ذروتها مع مرور الوقت. مع ذلك، يبقى دور "بادي" الذي يقدّمه الممثل فرانك لاميرز الجانب الإيجابي الوحيد في هذا الفيلم الباهت. تتّجه شخصيته، رغم جوانبها المألوفة، نحو مرحلة الندم والتكفير عن أخطائها وتنجح في تحقيق هدفها النهائي.

في النهاية، يحافظ الفيلم على إيقاع رتيب وممل طوال مدة عرضه ولا يبث أي أجواء تشويق. إنها نسخة أخرى من أفلام الغموض المعتادة، ولا يخصص صانعو العمل أي لحظات لتقديم محتوىً مبتكر. بعبارة أخرى، يبقى الفيلم أقل من مستوى قصص التشويق الناجحة.