عدد السّجناء في فرنسا يبلغُ رقماً قياسيّاً في تشرين الثّاني

21 : 57

بعد نحو ثلاث سنواتٍ على إدانة القضاء الأوروبيّ لسجونها، وصلَ عددُ المُعتقلين في فرنسا إلى رقمٍ قياسيّ جديدٍ، بلغَ 72809 أشخاصٍ، وفقاً لإحصاءاتٍ رسميّة نُشرت، اليوم الأحد.


وهذا يعني تلاشي الأمل المُتمثّل في الحدّ نهائيّاً من الاكتظاظ في السّجون، كما أمرت المحكمة الأوروبيّة لحقوق الإنسان فرنسا في كانون الثّاني 2020.


ووفقاً للبيانات الإحصائيّة الصّادرة عن وزارة العدل الفرنسيّة، كان في السّجون الفرنسيّة في الأوّل من تشرين الثاني 72809 مُعتقلين لقدرة استيعاب لـ60698 شخصاً، أي كثافة تبلغُ 120% في مراكز الاعتقال.


الرّقم القياسيّ السّابق، (72,575 معتقلاً)، كان يعود لآذار 2020، عشيّة العزل المقرّر لمكافحة وباء كوفيد-19 والذي أدّى إلى انخفاضٍ حادّ في عدد السّجناء، إذ دخل عددٌ أقلّ من الاشخاص إلى السّجون واتّخذت تدابير لعمليات إفراجٍ مبكر.

وارتفعت منذ ذلك الوقت الارقامُ بانتظام.


ويتعارضُ هذا الاتّجاه مع ما يُسجّل في الدول الاوروبيّة المجاورة لفرنسا حيثُ انخفضت نسبةُ الاعتقال في العقد الأخير: -12,9% في ألمانيا و-17,4% في هولندا.


وخلال عامٍ، زادَ عددُ السّجناء في فرنسا 2,997- كان عددهم 69812 معتقلاً في الأول من تشرين الأوّل 2021 - بزيادةٍ قدرها 4,3%.


وأسفت المراقبة العامّة لأماكن الحرمان من الحريّة، دومينيك سيمونو، لأن "يكون السّجن ملك الأحكام" في فرنسا، مستنكرة "الشغف الفرنسي بايداع الأفراد في السجون".


وحاولَ المرصد الدوليّ للسّجون ونقابة المحامين في بوردو وجمعيّة للدفاع عن حقوق المعتقلين اتّخاذ إجراءاتٍ قانونيّة لوضع حدٍّ لهذا "المساس الخطير والجماعيّ بالحقوق الأساسيّة للسجناء". لكن مجلس الدولة رفض طلب هذه الهيئات في 11 تشرين الثاني.


ولمواجهة هذه المشكلة، وعدت الحكومة الفرنسية ببناء 15 ألف مكانٍ إضافيّ جديد في السّجون بحلول عام 2027 وأكدت أن اللجوء المتنامي للتدابير التي تشكّل بديلاً من الاعتقال "ستظهر مفاعيله في الأشهر المقبلة".

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.