جاد حداد

Too Close for Christmas... كوميديا رومانسية مُكرّرة

30 تشرين الثاني 2022

02 : 00

يدخل الفيلم الكندي Too Close for Christmas (قريب جداً من عيد الميلاد) في خانة الكوميديا الرومانسية، وهو من إخراج إيرني بارباراش وكتابة نيكول باكستر، ومن بطولة جيسيكا لونديس بدور "هايلي باركر"، وتشاد مايكل موراي بدور "بول بارنيت"، وفانيسا سيرز بدور "إيمي باركر بارنيت"، وستيف بايرز بدور "تيم بارنيت"، وسيانا ماكينا بدور "جودي بارنيت"، وروبرت ستيوارت بدور "بين بارنيت". يُعرَض الفيلم على شبكة "نتفلكس" ويمتد على ساعة و29 دقيقة.

تقرر "هايلي" أن تمضي أسبوع عيد الميلاد مع شقيقتها "إيمي" وعائلة زوجها. هي تريد تمضية عطلة ممتعة، لكنها تمتعض حين تقابل شقيق زوج "إيمي"، "بول"، في المنزل نفسه. بول هو جزء من الأسباب الكامنة وراء انفصال "هايلي" عن حبيبها السابق.

تكون العلاقة بين "هايلي" و"بول" صدامية في البداية. لكن حين يمضيان وقتاً طويلاً معاً، يكتشف كل واحد منهما جوانب مثيرة للاهتمام في شخصية الآخر. هل سيتحول العدوّان إلى حبيبَين في النهاية؟ يتمنى المشاهدون حتماً أن يتحقق هذا النوع من المعجزات في عيد الميلاد.

تتمحور الأفلام الرومانسية في فترة عيد الميلاد عموماً حول الأجواء الاحتفالية، والحب، والبهجة، والراحة. يستعمل إيرني ونيكول هذه العناصر نفسها لتقديم قصة عن شخصَين لا يتفقان مطلقاً. لن نشاهد حباً من النظرة الأولى أو مشاهد ظريفة بين الحبيبَين هذه المرة.

يحب "بول" المتغطرس استكشاف أماكن جديدة، وهو معتاد على تقديم الملاحظات. غالباً ما يسخر من "هايلي" لأنها لم ترصد المؤشرات التحذيرية في علاقتها مع حبيبها السابق. في المقابل، تنزعج "هايلي" لأن "بول" يدّعي أنه يعرفها ويعرف جميع المحيطين به. هي لا تكف عن لومه على انفصالها عن حبيبها. أمام هذه الخلافات، لا مفر من التساؤل عن طريقة وقوعهما في الحب لاحقاً، نظراً إلى التاريخ الغريب الذي يجمعهما.

يُركّز الفيلم أيضاً على جهود "هايلي" للتكيّف مع تقاليد عيد الميلاد المعقدة في عائلة "بارنيت"، فهي تضطر مثلاً للاستيقاظ في ساعة مبكرة أو القيام بمهام مشتركة مع الآخرين، ما يعني أنها مجبرة على التخلي عن عاداتها المريحة. لكن يحرمها وجود "بول" من الاستمتاع بوقتها إلى أن يتعرّفا على بعضهما جيداً.

في مطلق الأحوال يبقى هذا الفيلم خاصاً بعيد الميلاد، وستكون نهايته سعيدة طبعاً. يلجأ صانعو العمل إلى الصيغة المعتادة، فيضيفون لحظات مضحكة ودافئة إلى المشاهد التي تجمع "بول" و"هايلي". يستعمل الفيلم أيضاً جميع العناصر التي تجعل أفلام الميلاد مميزة.

على صعيد آخر، يتطرّق الفيلم إلى حياة "هايلي" المهنية التي تبدو متعثرة، ويعرض حدثاً خيرياً مع اقتراب النهاية. لكن لا يضيف هذان العنصران قيمة حقيقية إلى الحبكة، بل يطيلان الأحداث بلا مبرر. كان من الأفضل أن يلتزم صانعو العمل بمعايير الكوميديا الرومانسية المألوفة. باستثناء الأغنية الافتتاحية، لا تُعتبر الموسيقى التصويرية استثنائية.

ثمة كيمياء مدهشة بين تشاد مايكل موراي وجيسيكا لونديس، ويقدّم الاثنان أداءً مقنعاً. في المقابل، لا تعطي الشخصيات الثانوية أي قيمة مضافة إلى القصة، لكن يبقى أداؤها جيداً.

بشكل عام، يُعتبر هذا الفيلم لطيفاً وبسيطاً وسخيفاً، لكنه نسخة مكررة من أفلام كثيرة سبقته. إنه خيار مناسب لمن يحبّ أفلام عيد الميلاد ونهاياتها السعيدة.