الأرجنتين تقسو على كرواتيا وتبلغ النهائي وفرنسا - المغرب اليوم على البطاقة الثانية

6 دقائق للقراءة المصدر: AFP
ميسي (10) مسجلاً هدف الأرجنتين الأول من ركلة جزاء (أ ف ب)

قاد ليونيل ميسي الأرجنتين الى نهائي كأس العالم لكرة القدم للمرة السادسة في تاريخها، بفوزها على كرواتيا وصيفة 2018 بنتيجة 3-صفر، على ملعب لوسيل في نصف نهائي النسخة الـ22 في قطر.


وحسم أبطال 1978 و1986 اللقاء في الشوط الأول بفضل هدف للقائد ميسي (34 من ركلة جزاء) وثنائية لجوليان ألفاريز (39 و69).

وعادل ميسي الرقم القياسي لعدد المباريات في نهائيات كأس العالم المسجل باسم الألماني لوتار ماتيوس والبالغ 25 مباراة، وسينفرد به عندما يخوض المباراة النهائية الأحد المقبل.


فرنسا - المغرب


وتقام اليوم المباراة الثانية في الدور نصف النهائي، فتلتقي فرنسا حاملة اللقب مع المغرب على ملعب "البيت" في الخور (الساعة 21.00 بتوقيت بيروت).

وبعدما تخلّص من عقبة إسبانيا في ثمن النهائي، ثم البرتغال في ربع النهائي، ستكون فرنسا الجار الأخير أمام المغرب في طريقه "الحلم" نحو النهائي التاريخي لمونديال قطر.

وسيكون ملعب "البيت" مسرحاً لـ"دربي" الجيران الثاني في الدوحة، بعد الأول بين تونس وفرنسا (1-صفر) في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول.


وسارع مدرب المغرب وليد الركراكي الى الضغط على نظيره الفرنسي ديدييه ديشان مباشرة بعد إنجازه التاريخي كأول منتخب عربي وأفريقي يبلغ دور الأربعة، وقال في المؤتمر الصحافي: "إذا كان بإمكان منتخب أفريقي أن يتأهل إلى نصف النهائي، فلماذا لا نصل إلى النهائي؟ لدينا الحق في أن نحلم. الحلم مجاني ولكن لن تمنحنا الدول الكبرى ذلك، ويتعين علينا نحن البحث عن ذلك وبلوغ القمة".


وأضاف: "لكننا لم نفعل أي شيء حتى الآن. نحن على بعد مباراة واحدة من النهائي وعلينا أن نكون أقوياء للقتال. إذا كنا 100 بالمئة في مستوانا، فسيكون من الصعب جداً جداً الفوز علينا".


وفرض الركراكي و"أبطاله" أنفسهم رقماً صعباً في العرس العالمي في الدوحة بخطتهم التكتيكية الفعالة بالتكتل في خطي الدفاع والوسط، عجز نجوم عدة عن اختراقها، آخرها "ترسانة" البرتغال جواو فيليكس، برونو فرنانديش، برناردو سيلفا، غونزالو راموس، كريستيانو رونالدو ورافايل لياو.


خطة واضحة


دخل مرمى "أسود الأطلس" هدف واحد فقط سجّله المدافع نايف أكرد في المباراة امام كندا، في الجولة الثالثة الاخيرة من دور المجموعات بالخطأ في مرمى ياسين بونو، صانع التأهل التاريخي إلى ربع النهائي، بتصديه لركلتين ترجيحيتين امام إسبانيا (3-صفر، الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر).


أوضح الركراكي: "لدينا خطة واضحة. الكل يجب أن يعمل. حكيم زياش وسفيان بوفال لم يركضا مثلما فعلا في المباراة امام البرتغال. لكنهما يفعلان ذلك من أجل بلدهم، بطبيعة الحال. علينا أن نقاتل أكثر من الآخرين، ليس لدينا نفس الأسلحة. إذا لم يكن لديك قلب، فلا يمكنك التغلب على هذه المنتخبات الكبيرة".


وأضاف: "لقد أصبحنا المنتخب الودود في كأس العالم هذه ونظهر للعالم أنه في الحياة، يمكن أن يكون ذلك ممكناً مع قلة الموهبة والجودة والمال، إذا كانت لديك الرغبة، وتريد العمل وتثق في نفسك. لكن حذار، إنها ليست معجزة أو صدفة، لقد واجهنا كرواتيا، بلجيكا، إسبانيا، البرتغال، لم يدخل مرمانا اي هدف".


وعكس الركراكي تقدّم الكرة الأفريقية في هذه البطولة حيث نجح كل ممثليها بتحقيق فوز على الأقل: "أفريقيا تعمل، العالم العربي يعمل. نحن نجعل شعبنا، قارة والعالم العربي سعداء. عندما تنظر إلى فيلم روكي بالبوا، فأنت تؤيده لأنه الشخص الذي يخرج من الأسفل ويتسلق الدرجات حتى القمة. نحن مثل روكي في كأس العالم هذه قليلاً".


يعود المغرب إلى ملعب البيت الذي استهل منه مشواره الرائع في المونديال القطري عندما أرغم كرواتيا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة، على التعادل السلبي، وكله أمل في استعادة لاعبيه المصابين القائد رومان سايس ونايف أكرد ونصير مزراوي.


وغاب اكرد، مدافع وست هام يونايتد الإنكليزي امس عن الحصة التدريبية الأخيرة للمنتخب المغربي، فيما عاد الظهير نصير مزراوي وتمرن القائد رومان سايس بشكل منفرد. وكان أكرد غاب عن المباراة الأخيرة امام البرتغال في ربع النهائي بسبب إصابة تعرض لها في مواجهة إسبانيا، فيما غاب مدافع بايرن ميونيخ الألماني مزراوي عن المواجهة الأخيرة أيضاً بسبب المرض.


أما سايس، قطب دفاع بشيكتاش التركي، فتعرض لإصابة في الفخذ في المباراة امام البرتغال أرغمته على ترك مكانه لأشرف داري في الدقيقة 57.


وتدرّب سايس بشكل منفرد عن زملائه وقام ببعض اللفات حول الملعب قبل أن يتوجه إلى محيط الملعب ليجري بعض التمارين بالدراجة الهوائية الثابتة.


وعلّق الركراكي عقب التأهل إلى نصف النهائي: "لا نعرف كم هي حظوظ اللاعبين مزراوي وأكرد وسايس لخوض المباراة المقبلة".


وأضاف المدرب الذي سيفتقد لخدمات المهاجم وليد شديرة لطرده ضد البرتغال: "ولكن ما يتعين علي قوله هو أنه في كل يوم تخسر لاعباً وتكسب آخر. لدي 26 لاعباً وإذا أردت الفوز بهذه المسابقة عليك أن تثق في الجميع، وعندما يصاب لاعب أو يمرض يتعين عليك الدفع بلاعب آخر".


ويعوّل المغرب على نجومه في الدوري الفرنسي أبرزهم ثنائي أنجيه سفيان بوفال وعز الدين أوناحي ومدافع باريس سان جرمان أشرف حكيمي الذي سيكون في منافسة شرسة بمواجهة صديقه "الحميم" كيليان مبابي.


كما أن الركراكي يعرف جيداً كرة القدم الفرنسية بعدما دافع عن الوان أندية عدة أبرزها تولوز وغرونوبل واجاكسيو.


وستكون المواجهة اليوم الرسمية الاولى بين المنتخبين المتواجهين خمس مرات ودياً، كانت الغلبة فيها لفرنسا ثلاث مرات.


فرنسا وأسلحتها النارية


من جهتها، لن تكون فرنسا خصماً سهل المنال، خصوصاً أنها لدغت من منتخب مغاربي في هذه النسخة، عندما سقطت أمام تونس صفر-1 بفريقها الرديف عقب ضمانها التأهل في الجولة الثانية.

لكن اليوم ستلعب فرنسا بأسلحتها النارية في مقدمها أوليفييه جيرو وعثمان ديمبيليه وأنطوان غريزمان ومبابي.


وكان مبابي علق عقب الفوز على إنكلترا: "نحن أقرب قليلاً إلى الحلم المطلق"، في إشارة الى اللقب العالمي الثالث بعد 1998 والثاني على التوالي، لتصبح فرنسا ثالث منتخب يحتفظ بلقبه بعد ايطاليا 1934 و1983، وبرازيل بيليه 1958 و1962.


وأكد لاعب الوسط أوريليان تشواميني أن منتخب بلاده تنتظره مواجهة صعبة: "يجب أن نبذل أقصى جهد ونلعب بكل قوتنا الممكنة حتى نكسر الصمود الدفاعي لمنتخب المغرب، ستكون مباراة صعبة، لكننا جاهزون".


في المقابل، رأى المدرب ديدييه ديشان أنه "لا مجال للخوف في مثل هذه المستويات الكبيرة".


وأضاف: "ينتظرنا تحد جديد. الموهبة والإمكانيات الفردية وحدها لن تكون كافية للتأهل، بل نحتاج قوة العمل الجماعي والانسجام بين اللاعبين، وهي عوامل نركز عليها كثيراً في التدريبات اليومية، إنها أمور ضرورية جداً".