رأى عضو اللجنة الإدارية للاتحاد اللبناني للكرة الطائرة اللاعب الدوليّ السابق غسّان قرداحي لصحيفتنا ان الإنتخابات التي إستضافها مجمّع ميشال المرّ الرياضي يوم الأحد الماضي جرت في أجواء ديمقراطية وسليمة، معرباً في الوقت عينه عن أسفه للتدخلات والضغوطات المالية والسياسية الكبيرة التي حصلت عشية المعركة الإنتخابية، أي ليلة السبت، وأدّت الى تغيير مسارها وصبّت لمصلحة اللائحة المنافسة. أضاف: "أندية الدرجة الثانية صبّت بمجملها للائحة وليد القاصوف فحصلت على الأكثرية المطلقة وبدّلت معالم المعركة لمصلحتهم، علماً انّ في حساباتنا كانت أصوات هذه الدرجة مناصفة بيننا وبينهم، بينما جاءت أصوات أندية الدرجتين الرابعة والثالثة كما توقعناها، فيما لم يتمكنوا من خرق أندية الدرجة الأولى على رغم المحاولات الحثيثة التي قاموا بها على مدى أسابيع".
وعن الضغوطات التي مورست على بعض الأندية، أجاب قرداحي: "للأسف هناك شخصية رياضية معروفة موجودة خارج البلاد ورئيس إتحاد لعبة كبيرة منتشرة تدخلا بشكل مباشر لمصلحة اللائحة المنافسة، وقد تسرّبت هذه المعلومات من أكثر من مصدر قبل الإنتخابات وبعدها، وأعتقد انّ المال الانتخابيّ كان له الدور الأكبر في ترجيح كفّة لائحة القاصوف، بحيث كانت كلّ المحاولات منصبّة لفوزها كاملة بأيّ ثمن، ومع ذلك نجحتُ أنا وحليفي أسعد النخل في خرق هذه اللائحة"، معتبراً أنه لولا هذه الضغوطات، لاستطاع أربعة آخرون من لائحتنا الفوز وهم: شادي بو فرحات، ماهر الضناوي، منير شاهين وجوليان زغيب.
وعن إمكانية استقالته من منصبه، قال قرداحي: "لا أرى ضرورة لذلك، فالأندية اعطتني ثقتها الكاملة وبناءً لخبرتي الطويلة سأسعى لطرح العديد من الأفكار البنّاءة لتطوير اللعبة، وآمل ان ألقى الصدى الإيجابيّ الطيب من زملائي الجدد في الإتحاد لأنّ يداً واحدة لا تصفق".
وختم: "بُذلت مساعٍ دؤوبة من قبل معظم قطاعات الرياضة في الأحزاب والتيارات السياسية من أجل إيجاد تسوية لا تستبعد أحداً من أهل اللعبة ولمّ الشمل والتوافق على لائحة واحدة إلا انها فشلت كلّها للأسف، وأنا شخصياً كنتُ مع التوافق بين جميع الأطراف المتنازعة لعدم إنهاك اللعبة في ظلّ هذه الظروف الصعبة المحيطة، لكنّ الطرف الآخر صمّ آذانه بشأن كلّ محاولات التسوية، كما أنّ الأموال التي صرفت في العملية الانتخابية كان يجبُ أن تكون داعمة للاتحاد واللعبة على السواء".