فادي سمعان

دحدح لـ "نداء الوطن": السلام زغرتا زرعَ وحصد

3 دقائق للقراءة

إعتبر مدرّب فريق السلام زغرتا للناشئين فرانسوا دحدح انّ فوز فريقه بلقب بطولة لبنان لكرة القدم لهذا الموسم لم يكن صدفة أو من باب الحظّ، بل نتيجة العمل الدؤوب والمثابرة والثقة التامّة التي منحها إيّاه رئيس النادي المونسينيور إسطفان فرنجيه، فكان عند حسن ظنه وعلى قدر الآمال المعلّقة عليه، ونجح بالتالي في إحراز أول لقب رسميّ في تاريخ النادي للفئات العمرية.

وكشف دحدح في حوار سريع مع "نداء الوطن" أنّ ادارة النادي الشمالي وضعت تصوّراً واضحاً وخطة عمل مستقبلية منذ 10 سنوات من خلال أكاديمية السلام زغرتا لتطوير اللاعبين وتنظيمهم وتنمية مهاراتهم الفنّية، وقد حصدت اليوم ما زرعتْ. أضاف: "توليتُ هذه المهمّة مع المدرب غسّان خواجه، وبدأت التدريبات في شهر تموز الماضي بمعدّل أربع مرّات في الأسبوع، وهنا أودّ أن أثني على جهود خواجه الذي يشغل أيضاً منصب المدير الفني للأكاديمية، إضافة الى المدرّبين شربل ضاهر، جوزف معوّض، انطوني بو ضاهر، شربل قبّوط، باتريك مناع، طوني نصّار، طوني الطحش وأديب الراهب الذين يحملون شهاداتٍ رسمية "ب" و "ث"، فهولاء جميعاً نجحوا في تحقيق واحدٍ من أهمّ أهدافنا المستقبليّة".

وشدّد على أنّ الأكاديميات تبقى حاجة كُبرى وضرورة ملحّة في ظلّ غياب المسؤولية لدى معظم أندية الدرجة الاولى التي يبقى همّها الوحيد الفوز بالألقاب والبطولات وليس تنمية وصقل مواهب اللاعبين الشباب عبر الإهتمام بهم ورعايتهم، بدلاً من استقدام لاعبين كبار جاهزين للمباريات".

أمّا عن التشكيلة التي أحرزت لقب بطولة الناشئين للموسم الحالي، وهل ستكون في المستقبل نواة الفريق الأول للسلام، فأجاب دحدح: "لنكن واقعيين ومنطقيين، إذا أردنا نحن أو غيرنا أن نستمرّ في العطاء ونخرّج لاعبين محترفين في المستقبل، فالأمر يتطلب موازنات كبيرة، واللاعب لا يمكن ان يقدّم أفضل ما لديه في حال وصل الى الفريق الاول من دون تأمين لقمة عيشه والإستقرار اللازم".

وتابع: "إنّ الابقاء على الهيكلية الإدارية الحالية لأندية كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وغيرها، لا يفيد بشيء بل ستتراجع ألعابهم إلى الوراء، ويبقى الحلّ بوصول أشخاص إختصاصيين أكفّاء ومثقفين إدارياً وفنياً، فالعقلية يجب أن تتطوّر لأنّ الرياضة اليوم أصبحت صناعة". وتساءل دحدح أخيراً: "لماذا يغيبُ المدرّب اللبناني الذي يملك الخبرة والثقافة الكرويّة على حساب المدرّب الأجنبي؟".