لم تكشف الدراسات السابقة عموماً أي روابط بين الأحداث الجماعية العصيبة وتغيّر الشخصية. لكن يبدو أن جائحة "كوفيد - 19" غيّرت معالم شخصية الناس، لا سيما الراشدين الأصغر سناً، وفق دراسة جديدة أجرتها كلية الطب في جامعة ولاية فلوريدا.
رصد الباحثون تراجعاً في التعبير عن الذات، والانفتاح على الآخرين، والمرح، والاجتهاد، عند مقارنة بيانات من العامَين 2021 و2022 بخصائص الشخصية قبل أزمة كورونا. تأثّرت تلك التغيرات بعامل العمر، فقد واجه الراشدون الأصغر سناً اضطراباً في عملية نضجهم، واتضحت هذه المشكلة في زيادة الخصائص العصابية وتراجع المرح والاجتهاد. في المقابل، لم تتعرّض مجموعة الراشدين الأكبر سناً لأي تغيرات بارزة إحصائياً في خصائص الشخصية. يوضح الباحثون: "بقيت تغيرات الشخصية محدودة في بداية الجائحة، لكن بدأت التغيرات الكبرى تتّضح في العام 2021، لا سيما في شخصية الراشدين الشباب. أصبحت هذه الفئة من الناس مزاجية وأكثر عرضة للضغط النفسي، وأقل ميلاً إلى التعاون والوثوق بالآخرين، وبدت أكثر توتراً وأقل مسؤولية".