جورج الهاني

لبنان تحت المجهر الرياضي

دقيقتان للقراءة

إستمتعنا بمشاهدة العروض الشيّقة التي قدّمها أبرز الغطاسين والغطّاسات الدوليين على صخرة الروشة أمس الأحد، وما رافقها من حبس أنفاس ولحظات مثيرة، خصوصاً لدى تهاوي الأجساد الرشيقة من منصّات مرتفعة جداً بسرعة نحو 85 كيلومتراً في الساعة، قبل أن تشقّ المياه المتوسّطية الدافئة ببراعة لامتناهية.

ولكن ما أثلج صدورنا أكثر هو إستضافة بلدنا لهذه المسابقة العالمية، وطبعاً بسعي مشكور من شركة "ريد بل" التي خصّت لبنان بهذه البادرة الطيّبة ووضعته للمرة الأولى على روزنامة هذا الحدث الرياضي والسياحيّ المميّز.

يحتاجُ لبنان الى تنظيم الأحداث العربية والآسيوية والدولية الكبيرة التي تساهم في عودته الى قلب الخارطة الرياضية في العالم، ولا فرق الآن بين ما إذا كان لبنان حاضناً للبطولات والمسابقات الدولية الضخمة، أو متوّجاً بالميداليات الملوّنة من خلال أبطاله وبطلاته، فالمهمّ أن تشخص أنظار العالم صوبنا وأن ترى الوجه الجميل والمضيء من وطننا المُنهك والغارق في فضائحه وأزماته التي تفوح منها روائح الفساد والصفقات.

بالأمس كانت منافسات الغطس الدولية، وفي ختام الشهر الجاري يستضيف لبنان البطولة الآسيوية للدراجة الجبلية بحضور قياسي (17 دولة)، وفي نهاية شهر آب المقبل يحلّ رالي لبنان الدولي بمشاركة نخبة من أبطال سباقات السرعة في لبنان والدول المجاورة والبعيدة، وبعده بأشهر قليلة تعود العاصمة لاحتضان ماراتون بيروت الدولي مع أبرز عدّائي وعدّاءات العرب والعالم، وما بين هذه المناسبات الكبرى محطّات بارزة أخرى ستضع لبنان بشكل أو بآخر تحت المجهر الرياضي القارّي والدولي.