توجّه "حراك العسكريين المتقاعدين" في بيان، "بأسمى تحيّات الشكر والتقدير إلى العسكريين المتقاعدين والموظّفين المتقاعدين من مختلف روابط القطاع العام، على حشدهم المميّز اليوم في اعتصام رياض الصلح، وتكبُّدهم أعباء التّنقّل من المناطق الى العاصمة، فبهذه الوقفة الشجاعة أكّدوا مرّة أخرى أنّهم كما كانوا أوفياء للوطن وضحّوا بالغالي والنّفيس في سبيله، هم أوفياء اليوم لحقّ عائلاتهم في العيش الحرّ الكريم، وإبعاد شبح الفقر والعوز عنها".

أضاف البيان: "لكن وللأسف، لم تكتفِ السُّلطة الظّالمة بالصمم والعمى فلم تسمع ولم تقرأ مطالب العسكريّين المتقاعدين، بل عمدت إلى استخدام العنف مع المتظاهرين وخصوصاً إلقاء قنابل مسيلة للدموع بشكلٍ مُتعمد وسط الجموع، ما أدّى إلى إصابة عددٍ من المتظاهرين بجروح. وتتذرع السلطة بعدم وجود أموال كافية، مع أنها موجودة لو عملت على سدّ مزاريب الإهدار والفساد في مختلف المرافق وأعادتها إلى العمل المنتج، وتحسين الجباية وتحرير الأملاك البحريّة والمشاعات من مغتصبيها، لكن ويا للعجب ما هي ذريعتها في عدم توفير العدالة وعدم تطبيق القانون بين إدارات القطاع العام والأسلاك العسكريّة من جهة، وفي منح موظفي الخدمة 4 رواتب في مقابل 3 رواتب للمتقاعدين من جهة أخرى؟ علماً أنَّ نسبةَ المعاش التقاعديّ هي أصلاً 85٪ من الراتب، وبذلك تبلغ نسبة الزيادة للمتقاعدين 63٪ من تلك الممنوحة لموظفي الخدمة، ضاربة عرض الحائط كلاً من قانون الدفاع الوطني ونظام التقاعد والصرف من الخدمة اللَّذين نصا بوضوح على حق المتقاعد بنسبة 85٪ من أي زيادة ينالها نظيره في الخدمة الذي يُعادله في الفئة الوظيفيّة والدرجة".

وأعلن الحراك "رفضه القاطع لمقررات مجلس الوزراء"، مُؤكّداً أنه "لن يتنازل عن حق الموظفين والمتقاعدين في زيادة أجور تُراعي نسبة التضخّم ومؤشر غلاء الأسعار وتضمن لهم العيش بكرامة، كما ولن يتنازلَ عن تطبيقِ القانون بحذافيره في ما يتعلق بالفارق بين الراتب والمعاش التقاعدي، ورفع الحد الأدنى للزيادة لانصاف ذوي الدخل المحدود".

وتابع البيان: "معركتنا مستمرّةٌ وطويلة، ووقفتكم اليوم هي خطوة في رحلة الالف ميل من صراعنا مع هذا السلطة الغاشمة، فاستعدوا إلى صولات وجولات من النضال لن تنتهيَ إلا بتحقيقِ ما تصبون إليه، فأنتم أصحاب حقّ ولن يضيعَ حقٌّ وراءه رجال مثلكم".
