ليلى مروّة رئيسة التجمع النسائي الديموقراطي في لبنان، إبنة بلدة جباع الجنوبية والتي تزوجت من بعلبك وانتقلت إليها منذ أكثر من ثمانٍ وثلاثين سنة، هي إحدى نماذج المرأة الناجحة في المجتمع والتي حجزت لها مكاناً يشهد له القاصي والداني، إضافةً إلى عملها النسائي القائم على تفعيل دور المرأة وتثبيت حضورها والنضال لأجل انتزاع حقوقهن في ظل المجتمع الذكوري كما تقول.
وحول تجربتها في خوض غمار تجربة إثبات الذات في مجتمعٍ محافظ محكومٍ بالعادات والتقاليد تقول مرّوة لـ"نداء الوطن": "نشأت في بيئة محافظة في مرحلة الستينات كانت خلالها الهوة قائمة بين الرجال والنساء والتمييز عالٍ، فتولّدت لدي النقمة على العادات والتقاليد التي تهمش المرأة وتفرض عليها اتباع قواعد بحكم المجتمع الذكوري، فانتسبت إلى منظمة العمل الشيوعي في بداية السبعينات ولا أزال حتى الآن عضو مكتب تنفيذي، وآمنت بأن نشوء الأحزاب في تلك الفترة وبداية مرحلة الحداثة هو السبيل في خلاص المرأة من معاناتها، ثم جاء تأسيس التجمع النسائي الديموقراطي خلال الحرب الأهلية وانتسبت إليه العام 1978 منذ بدايته ولا أزال أناضل فيه على مدى أربعين عاماً، تعلمت منه وقدمت له".
وتضيف: "واكبت التجمع النسائي الديموقراطي منذ تأسيسه حتى وصل إلى هذه المرحلة وأصبح علماً من أعلام الحركة النسائية في لبنان، حيث قدم العديد من مشاريع القوانين التي تساهم في تحسين وضع المرأة في لبنان كقانون الأحوال الشخصية وتحديد سن الزواج، وعملت في التجمع بشكل أساسي مع النساء المهمشات في البقاع كالعاملات في الزراعة وربات المنزل وغيرهن، وعملتُ على برنامج الإستقطاب والتوسع للجميعة حيث كان هدفي زيادة عضوية النساء في التجمع، ولا يزال أمامي الكثير من النضالات للوصول إلى حقوقنا".
منذ صغرها وهي تشارك في التظاهرات الطالبية والمطلبية، وتشير إلى أنها أقامت أكثر من 1500 ندوة عن قضايا النساء.
وحول التوفيق بين العمل والواجبات المنزلية وتربية الأولاد وغيرها، أكدت مروّة وهي الوالدة لثلاثة أولاد أن "الأمر حمّلني أعباء مضافة بين العمل والمنزل، ولكن المحيطين بي لا سيما شريك حياتي في تلك الفترة كان عاملاً مساعداً في تربية الأولاد والإهتمام بهم في ظل غيابي، إضافةً إلى أن الأولاد تأثروا بالعمل الذي اعمل به فوسعوا ثقافتهم لا سيما في قضايا الحقوق والإنسان والمرأة".