السويد، هي بلد العشرة ملايين نسمة تقريباً في شمال أوروبا. بلد جائزة نوبل يختار طريقاً مختلفاً عن باقي البلدان الأوروبية في محاربة وباء كورونا.
السويديون ذوو العقل البارد يحاججون بقية بلدان العالم ان الإقفال واللجوء إلى حال طوارئ وتعطيل الاقتصاد ستخلق انهياراً اقتصادياً أين منه أزمة الكورونا. يعتبر المشرفون على أزمة الكورونا من وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية ان وباء الكورونا سيعود للانتشار من جديد في الخريف القادم ولا إمكانية من تحصين مجموع الشعب السويدي خصوصا ان العالم لم يكتشف لحينه اي لقاح. لذلك تلجأ الدولة إلى حماية كبار السن ما فوق السبعين ان في مراكز الرعاية الاجتماعية او عبر عزلهم في حال الإصابة.
عمدت الحكومة إلى تعطيل الجامعات وأبقت على المدارس وحتى على النقل العام لكن تهيب دائما بالشعب عدم التجمع لأكثر من خمسين شخصاً، والاحتفاظ بالمسافة بين الأشخاص بمتر واحد. هكذا تعوّل الحكومة على الوعي الاجتماعي المواطنة.
علماء الأزمة يفيدون بأن لا غلبة على الكورونا سوى بجعل القسم الأكبر من الشعب يكتسب المناعة ضدها. في المقابل تقوم الحكومة بإجراءات اقتصادية غير مسبوقة إذ يكفي ان تعلن من منزلك بأنك تعاني ما يمكن أن يشتبه بأنه داء الكورونا حتى تستطيع البقاء في المنزل بإجازة مرضية من دون استشارة طبيب لمدة ثلاثة أسابيع مدفوعة الأجر بنسبة 70%.
سيتضرّر الاقتصاد السويدي بشكل كبير كما كل الاقتصادات الاوروبية الا ان الحكومة قامت بضخ مبلغ كبير من الأموال لدعم المتضررين من البطالة وإقفال المؤسسات.
السؤال الأكبر الآن هل تنجح السويد في خطتها هذه؟ جواب صعب لكن هذا الشعب الاسكندينافي الهادئ ذا العقل البارد يقف موحداً بكل أحزابه خلف القرارات الحكومية الطارئة.
يرتفع عدد الضحايا فهو اليوم حوالى 250 ضحية وطبعاً الغالبية من المسنين وضعيفي المناعة.
ينتظر السويديون زيادة في أعداد الضحايا لكن الحياة تسير بخطى بطيئة وواثقة.
السويد التي لم تشارك بأي حرب منذ حوالى 300 سنة، كانت تنفرد بمواقفها وحيادها.
هل ستنجح السويد في انقاذ الاقتصاد والشعب بأقل عدد من الخسائر؟
التاريخ سيحدد ومن يعش يرَ.