جورج الهاني

كلمة التحرير

اللجنة الأولمبية تُستنزف والرياضيون يدفعون الثمن

21 آب 2023

02 : 00

بيار جلخ وهاشم حيدر

لم يسبق أن شهدت اللجنة الأولمبية اللبنانية ازمة حادة وخطيرة بهذا الشكل باتت تهدّد مستقبلها ومصيرها برمّته في حال لم تنجح المساعي والمبادرات التي يبذلها مؤخراً عددٌ ضئيل من سعاة الخير لرأب الصدع الحاصل وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل إنتهاء ولاية اللجنة الحالية في مستهلّ العام 2025.

وفي هذا السياق، برز موقف لافت منذ يومَين لوزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال جورج كلاس تخوّف فيه من «وجود إشارات خارجية غير إيجابية بدأت تلوح في الأفق، وهي تأتي في ظلّ استمرار التنازع غير المجدي، والذي سيؤدي الى اسقاط الرياضة اللبنانية ككلّ في أتون لا يريد أحد الوقوع فيه»، مطالباً «المسوؤلين والغيورين على اللجنة الاولمبية الى التحلي بالروح الوطنية وتغليب مصلحة لبنان ومستقبل رياضييه على أيّ شيء آخر»، علماً أنّ المطلوب من الوزير كلاس أكثر من إصدار بيانات تحذير، بل أخذ المبادرة فوراً ودعوة الأطراف المتنازعة الى إجتماع عاجل لا يخرج منه أحد إلا بعد تصفية القلوب والنوايا والتعهّد بإكمال الولاية الإدارية الحالية جنباً الى جنب، لا سيما أنّ لبنان ينتظره إستحقاقان كبيران بارزان، الأول قارّي يتمثّل بدورة الألعاب الآسيوية في الصين بعد شهر من الآن، وأصبحت مهلة تأكيد المشاركة فيها قصيرة جداً، والثاني دوليّ ليس بعيداً كثيراً، وهو دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها فرنسا صيف العام المقبل، لكنّ تحضيرات الرياضيين لها يجب أن تبدأ اليوم قبل الغد.

والمعلوم في هذا السياق أنّ اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية برئاسة بيار جلخ طرحت في الأسبوعَين الأخيرَين أكثر من مبادرة وفاقية لإعادة اللحمة الى صفوفها ترتكز جميعها على عودة نائب الرئيس المُقال المهندس هاشم حيدر الى منصبه بقرار من الجمعية العمومية التي يتمّ الدعوة إليها لهذا الغرض، لكنّ المعلومات المسرّبة تؤكد بأنّ حيدر يشترط عودة جميع زملائه المُقالين والمعترضين الى جنّة اللجنة التنفيذية وتسليمهم المناصب التي كانت بحوزتهم قبل حصول الأزمة، لإعطاء الضوء الأخضر بالموافقة وطيّ صفحة الماضي السوداء، في حين تتسرّب أخبارٌ من المقرّبين من حيدر تفيد بأنّ الأخير لن يجلس على طاولة واحدة مع جلخ من اليوم وصاعداً.

فهل يأتي الحلّ المنشود على طريقة «إشتدّي يا أزمة بتنفرجي»، أم أنّ ما كُتب قد كُتب، وبالتالي لن يدفع الثمن الغالي سوى الرياضيين الذين يبقى ذنبهم الوحيد أنهم وُلدوا في بلد تنخره سوسة الخلافات السياسية والطائفية والرياضية حتى العظم؟