نظام مجلس النقد يكبح انهيار الليرة

02 : 00

أما اليوم وقد انهار سعر صرف العملة اللبنانية أمام الدولار في ظل الأزمة المالية التي يرزح تحتها لبنان، تتكاثر التساؤلات حول سبل كبح هذا التدهور والتي اعتمدتها سائر الدول.

إستناداً الى كتاب تحت عنوان "دليل مجالس النقد في البلدان النامية" الصادر حديثاً عن المعهد اللبناني لدراسات السوق، يقترح مؤلّفاه وهم ستيف هـ. هانكي وكيرت شولر، طريقة مستدامة لتحقيق استقرار سعر صرف الليرة ووقف انحدارها مقابل الدولار، عن طريق استخدام نظام مجلس النقد الذي جرى تطبيقه بنجاح منقطع النظير في أماكن كثيرة حول العالم، ولا سيما في هونغ كونغ وبلغاريا والبوسنة والهرسك.

في هونغ كونغ وبلغاريا، ساهم مجلس النقد في يوم إنشائه بمعالجة أزمة تدهور سعر صرف العملة، ممهداً الطريق أمام تحقيق النمو الاقتصادي. ويسمح نظام مجلس النقد بتثبيت سعر صرف الليرة والتخلي عن القيود على السحوبات وحركة رأس المال Capital Control ووقف التضخم وغلاء الاسعار الذي يعيشه لبنان اليوم.

ويعتبر البروفسور ستيف هـ. هانكي المرجع الاول في العالم لمعالجة مشكلات العملات المضطربة والتضخم المفرط. وقد عرف دولياً بطبيب العملة كونه هو من هندس الإصلاحات النقدية التي اوقفت تدهور سعر الصرف وساهمت بمعالجة ازمة المصارف والديون السيادية، في إستونيا وليتوانيا وبلغاريا والبوسنة والهرسك والجبل الأسود والأرجنتين والإكوادور.

وفي الواقع، أوقفت الإصلاحات التي اعتمدها البروفسور هانكي التضخم المفرط أكثر من أي إصلاح طرحه أي اقتصادي آخر. وقد شغل سابقاً منصب كبير الاقتصاديين للرئيس الأميركي ريغان وعمل مستشاراً لخمسة رؤساء دول أخرى، ومن ضمنهم الرئيس الإندونيسي سوهارتو خلال الأزمة المالية الآسيوية في العام 1998. كما استعانت به حكومات دول عدة حول العالم وعمل مستشاراً لخمسة وزراء، وتبوأ مراتب وزارية في كل من ليتوانيا والجبل الأسود. أما اليوم، فقد تم تصنيف البروفسور هانكي رابع أكثر الاقتصاديين تأثيراً في العالم من Focus Economics. وترأس صندوق Toronto Trust Argentina في العام 1995، عندما كان هذا الصندوق المشترك هو الأفضل أداءً في الأسواق الناشئة. أما كورت شولر فهو خبير اقتصادي متخصص في التاريخ المالي في مركز الاستقرار المالي بنيويورك، وأسّس قاعدة بيانات الإحصاءات المالية التاريخية التي لا يزال محرّراً فيها إلى الآن.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.