بدأ زياد سعاده مسيرته الكروية في سنّ الثانية عشرة مع فريق أشبال نادي الراسينغ، وسرعان ما تدرّج ضمن صفوف الفئات العمرية كلاعبٍ في خط الوسط، فلفت أنظار مدرّبيه الذين منحوه فرصة اللعب مع الفريق الاول بعمر الـ 17 عاماً وكان عند حسن ظنّهم، إذ خاض مباراته الاولى عام 1994 أمام هومنتمن في دورة بحمدون الودّية، لتكرّ بعدها سبحة المباريات. دافع عن الوان الراسينغ لمدّة عشر سنوات، خاض خلالها أكثر من 150 مباراة رسمية.
نظراً لإخلاصه لناديه ومستواه الفني الرائع تولت الإدارة مساعدته في تحصيل علومه الجامعيّة، فردّ سعاده الجميل سريعاً، إذ خلال فترة إستقالة رئيس النادي عاطف مجدلاني من منصبه دخل الراسينغ مرحلة فراغ إداريّ، وبات يدور في دوامة الانتظار لإيجاد البديل، ما دفع باللاعبين الى الإعتكاف مطالبين بمستحقاتهم الماليّة وهم على أبواب إنطلاق دوريّ الدرجة الثانية، فما كان من سعاده إلا أن أخذ الموضوع على عاتقه كونه يمون على معظم زملائه اللاعبين الذين عادوا عن قرارهم وخاضوا الموسم بما تيسّر من الرواتب، وهولاء اللاعبون الأوفياء لناديهم كان لهم الفضل يومها بإعادة الراسينغ إلى الدرجة الأولى.
إعتزل سعاده كرة القدم عن عمر 27 عاماً من أجل التفرّغ لأكاديميته "بيروت فوتبول أكاديمي" التي أنشأها عام 2004. كما تولّى تشكيل أول فريق لكرة القدم للسيّدات في جامعة سيدة اللويزة، ثم تسلم الإدارة الرياضية للجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا، فساهم في إطلاق أول فريق فوتسال مع تأسيس دوري كرة الصالات رسمياً وتولى مهمّة تدريبه.
وقّع سعادة مؤخراً إتفاقية بين أكاديميته التي خرّجت العديد من المواهب الشابّة إستفادت منها منتخبات لبنان للفئات العمرية، وبين إدارة نادي الراسينغ من أجل ضخّ دم جديد وشابّ في صفوف الفريق الأول.