انتقادات لألمانيا في الأمم المتحدة بشأن موقفها من حرب غزة

3 دقائق للقراءة

خيّمت حرب غزة على المراجعة الدورية التي تجريها الأمم المتحدة لسجل ألمانيا في مجال حقوق الإنسان الخميس مع شجب العديد من الدول ذات الغالبية المسلمة دعمها لإسرائيل وحظرها التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين.

وقد تلقت ألمانيا إشادة واسعة النطاق لسجلها القوي في مجال حقوق الإنسان خلال المراجعة التي جرت في الأمم المتحدة في جنيف، لكنها واجهت مستويات غير عادية من الانتقادات، وخاصة في ما يتعلق بموقفها من الحرب في غزة.

وقال ممثل مصر أحمد محرم إن القاهرة "تأسف بشدة للمواقف غير المواتية التي اتخذتها ألمانيا تجاه حقوق الشعب الفلسطيني"، في حين انتقد الأردن "مواقف البلاد غير المتوازنة".

وحثّت تركيا برلين على "وقف تقديم أي مواد أو معدات عسكرية لإسرائيل يمكن استخدامها في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

بدأت الحرب بعد أن نفذ مقاتلو حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الهجوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل، أسفر عن مقتل 1400 شخص في معظمهم من المدنيين واحتجاز 240 رهينة، بحسب مسؤولين إسرائيليين. 

وردت إسرائيل بقصف متواصل واجتياح بري كبير في غزة، ما أسفر عن مقتل ما يقرب من 10600 شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة في القطاع الذي تسيطر عليه حماس.

وخلال المراجعة الدورية الشاملة التي جرت الخميس – والتي تخضع لها جميع دول الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة كل أربع سنوات – أكدت ألمانيا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وقالت مفوضة سياسة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية ورئيسة الوفد الألماني لويزه أمتسبيرغ إن "أمن إسرائيل وحقها في الوجود أمران غير قابلين للتفاوض بالنسبة لألمانيا".

جرت المراجعة في الذكرى الخامسة والثمانين ل"ليلة الزجاج المكسور" في ألمانيا، والتي أنذرت بالمذبحة النازية لستة ملايين من اليهود الأوروبيين خلال الحرب العالمية الثانية.

وأضافت أمتسبيرغ "إن حماية حياة اليهود والتزامنا بعدم تكرار ذلك أبدا أمر غير قابل للتفاوض"، معربة عن قلقها بشأن تزايد الأعمال المعادية للسامية في الشهر الماضي.

وقالت للحاضرين "لم يعد يشعر اليهود بالأمان... لا يمكننا قبول ذلك". 

وشددت على أن "المواطنين في ألمانيا يشعرون أيضا بقلق مبرر بشأن السكان المدنيين في غزة والأراضي الفلسطينية".

وأشاد الممثل الإسرائيلي عدي فارجون بـ"الخطوات التي اتخذتها ألمانيا، على الصعيدين الوطني والمتعدد الأطراف، لمعالجة آفة معاداة السامية".

لكن العديد من الدول انتقدت بعض الإجراءات المتخذة باسم مكافحة معاداة السامية، وخاصة حظر الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

وأعربت قطر عن قلقها إزاء "العقوبات والإجراءات المتخذة ضد المتظاهرين في ألمانيا لدعمهم (الناس) في غزة"، في حين حثّ لبنان برلين على "دعم وحماية الحق في حرية التعبير والتجمع لمواطنيها".

وشددت لويزه أمتسبيرغ على أن "لكل فرد في ألمانيا الحق في التعبير عن رأيه بحرية والتظاهر سلميا"، لكنها أضافت "هناك حد في ما يتعلق بالأعمال الإجرامية: لا يجوز الاحتفاء بالإرهاب".

نل/ح س/غد

Agence France-Presse ©