باريس تدين "تدخلا رقميا روسيا" بعد رسوم نجمة داود على واجهات مبان

3 دقائق للقراءة

دانت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس دور شبكة روسية في "التضخيم المصطنع والنشر الأول على مواقع التواصل الاجتماعي لصور تمثل نجمة داود" على واجهات مبانٍ في باريس.

واتهم البيان شبكة "أحدث الأخبار الموثوقة" الروسية (RRN) واعتبر أن "هذه العملية الجديدة للتدخل الرقمي الروسي ضد فرنسا تشهد على استمرار الاستراتيجية الانتهازية وغير المسؤولة الرامية إلى استغلال الأزمات الدولية لنشر البلبلة وتأجيج التوتر".

وتم اكتشاف رسم عشرات من نجمة داود في 31 تشرين الأول/أكتوبر على واجهات مبان في الدائرة الرابعة عشرة وفي أماكن أخرى في باريس وضواحيها.

وتم تعيين قاضي تحقيق الثلاثاء لتحديد هوية المسؤولين عن نشرها وكشف نواياهم، و"لا يستبعد" احتمال صدور أمر من الخارج في هذه المرحلة، بحسب بيان صادر عن القضاء الفرنسي. واعتبر القضاء أن ذلك حصل "بناءً على طلب صريح من شخص يقيم في الخارج".

وبحسب الادعاء، تحوم الشبهات حول رجل وامرأة غادرا فرنسا بعد ظهر يوم 31 تشرين الأول/اكتوبر.

وأتاحت التحقيقات مقارنة هذه الوقائع بتحقيق آخر يتعلق بحادثة وقعت قبل أربعة أيام: في 27 تشرين الأول/اكتوبر بعد توقيف رجل وامرأة مولودين في مولدافيا، في الدائرة العاشرة بباريس، بعدما رآهما أحد السكان وهما يطبعان نجمة زرقاء تم محوها في اليوم نفسه. وأعلنا أنهما قاما بذلك بأمر من شخص مقابل أجر، وهو ما أظهرته محادثة هاتفية بالروسية، بحسب القضاء.

وذكرت الوزارة الخميس انه "بشأن الوقائع، سيحدد التحقيق القضائي الجاري المسؤولية المحتملة لجهة أجنبية".

لكن هيئة "فيجينوم" الفرنسية التي تراقب التدخلات الأجنبية، رصدت "تورط شبكة مكونة من 1095 حسابا وهميا على منصة إكس" بعد نشرها 2589 منشورا على صلة بهذه الرسومات.

وأضافت "يبدو أن أول نشر حقيقي لصور نجمة داود تم في 30 تشرين الاول/أكتوبر (...) كشفت فيجينوم اول منشورات شبكة(RRN) في 28 تشرين الاول/أكتوبر (...)أي قبل 48 ساعة".

وأثار ذلك استياء كبيرا في فرنسا على خلفية تصاعد اعمال معاداة السامية منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس.

والخميس قبل نشر هذا البيان نفت الخارجية الروسية أي صلة لها بهذه الحادثة معتبرة أن الشكوك التي تحوم حول موسكو وتناقلتها الصحف الفرنسية في الأيام الأخيرة، "غبية" و"غير جديرة بالاهتمام".

دلا/ليل/

Agence France-Presse ©