أعلن رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول امكان رفع أسعار الفائدة أكثر إذا لزم الأمر في إطار الجهد لخفض التضخم وإعادته إلى معدله السابق البالغ 2 في المئة.
وقال باول في تصريحات معدة سلفا خلال مؤتمر صحافي في واشنطن "نعلم أن التقدم المستمر نحو هدفنا البالغ 2 في المئة ليس مضمونا"، مضيفا "إذا أصبح من الملائم تشديد السياسة بشكل أكبر، فلن نتردد في ذلك".
تأتي تصريحات باول بعد نحو أسبوع على تصويت البنك المركزي الأميركي للمرة الثانية لصالح إبقاء سعر الفائدة ثابتا عند أعلى مستوى له منذ 22 عاما، ما عزز التوقعات بعدم رفعه مجددا.
وأضاف باول أنه على الرغم من "التزام" لجنة تحديد سعر الفائدة التابعة لمجلس الاحتياطي الفدرالي بسياسة نقدية متشددة بما يكفي، "لسنا واثقين من أننا قد حققنا مثل هذا الموقف".
وتشير تعليقات باول إلى أن البنك المركزي الأميركي لا يزال يشعر بقلق بشأن احتمال عودة تسارع التضخم الذي انخفض بأكثر من النصف منذ أن بلغ ذروته العام الماضي.
ولكن على الرغم من التشدد النقدي الذي اتبعه الاحتياطي الفدرالي ورفعه أسعار الفائدة إلى مستوى يراوح بين 5,25 و5,50 في المئة، فقد أشار مؤخرا إلى أن النشاط الاقتصادي الأميركي حافظ على قوته في الربع الثالث.
كما وجد أن مؤشر الوظائف "تباطأ في الأشهر الأخيرة لكنه بقي قويا، وظل معدل البطالة منخفضا".
ورجّح الأداء القوي للاقتصاد الأميركي أن يتم اللجوء إلى ما يسمى "الهبوط الناعم" الذي يتيح للاحتياطي الفدرالي معالجة التضخم من دون إغراق الولايات المتحدة في الركود.
وفي حديثه الأربعاء، أشار باول إلى أن الاحتياطي الفدرالي سيتحرك بحذر، "ما يسمح لنا بالتعامل مع خطر أن تضللنا بيانات جيدة لبضعة أشهر، وخطر التشدد الزائد".
ويرى متداولون في السوق المالية أن هناك احتمالا بنسبة 90 في المئة بأن يصوت الاحتياطي الفدرالي على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقبل في كانون الأول/ديسمبر، وفقا لبيانات من مجموعة "سي أم إي".
دا/سام/جص
Agence France-Presse ©