الهجرة المناخية "ورقة مساومة" دبلوماسية جديدة (خبير) (اسئلة واجوبة)

3 دقائق للقراءة

قد يكون تقديم تأشيرات سفر لمواطني جُزر تغرق مع ارتفاع منسوب مياه البحار بسبب التغير المناخي، وسيلة تستخدمها الدول لتسجيل نقاط دبلوماسية، على ما يرجّح الخبير في الجيوسياسة البيئية فرانسوا جومين في حديث مع وكالة فرانس برس.

وأدلى جومين بتصريحاته لوكالة فرانس برس، وهو عضو في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بعدما أعلنت أستراليا توفير ملاجئ لسكان جزيرة توفالو الواقعة في المحيط الهادئ والبالغ عددهم 11 ألف شخص.

سؤال: هل يشكّل قرار أستراليا منح صفة اللاجئ لمواطني توفالو تغييرًا في قواعد اللعبة بالنسبة للنازحين بسبب التغير المناخي؟

جواب: من الواضح أنها خطوة مهمة حين يتعلق الأمر بالاعتراف القانوني بأن التغير المناخي يؤدّي بشكل متزايد إلى الهجرة والنزوح في جميع أنحاء العالم.

ويعني ذلك أن على سياسات اللجوء والهجرة لدينا أن تتكيّف مع هذا الوضع الجديد.

لكن لا توجد اليوم إرادة على المستوى الدولي لتغيير تعريف اللاجئ في اتفاقية جنيف ولا محاولة صياغة نص جديد حول وضع اللاجئ المناخي في القانون الدولي.

سؤال: هل يمكن لمناطق أخرى في العالم مثل إفريقيا أن تستخدم قرار أستراليا للضغط من أجل تغيير قوانين اللجوء؟

جواب: أكثر من 80% من اللاجئين الذين تحميهم اتفاقية جنيف تستقبلهم دول في الجنوب.

تعلم هذه الدول أنه في حال اعتراف القانون الدولي باللاجئين المناخيين، ستُضطر هي أيضًا إلى منح هؤلاء الأشخاص هذا الوضع.

أكثر ما تريده دول الجنوب هو المال لمساعدتها على تخفيف (آثار التغير المناخي) وتعويض الخسائر والأضرار التي يسببها، ومن الواضح أن هذه الخسائر والأضرار تشمل تكلفة الهجرة والنزوح.

الوضع مختلف طبعًا بالنسبة للدول الجزرية لأنها لا تستقبل أشخاصًا بل هي مصدر اللاجئين.

أعتقد أن ما سنراه على الأرجح هو سلسلة من الاتفاقيات الثنائية بين البلدان الأكثر عرضة للتهديد والبلدان التي يمكن أن تستقبل اللاجئين، كما هي الحال اليوم بين أستراليا وتوفالو.

على سبيل المثال، أبرمت نيوزيلندا اتفاقيات توظيف مع دول جزرية صغيرة. هناك بالفعل سلسلة كاملة من الاتفاقات الجاري تنفيذها في المنطقة.

سؤال: هل الهجرة المناخية جزء من لعبة قوى جديدة في منطقة المحيط الهادئ؟

من الواضح أن الهجرة أصبحت على نحو متزايد ورقة مساومة في العلاقات الدولية.

إذا كانت أستراليا تعقد صفقة اليوم مع توفالو، فهذا يرجع جزئيًا إلى سعيها لتعزيز نفوذها في جنوب المحيط الهادئ حيث تتنافس مع الصين.

وسوف يطرح السؤال الحقيقي عندما تسعى دول أكبر مثل بنغلادش وباكستان أيضًا إلى إبرام اتفاقيات حول الهجرة.

كب/كبج/ص ك

Agence France-Presse ©