دعا عميد مسجد باريس الكبير شمس الدين حافظ إلى الكف عن "الخلط" واتهام المسلمين "بمعاداة السامية"، وذلك في مقال نشرته صحيفة لوموند الفرنسية السبت، على خلفية الجدل المحتدم في فرنسا حول الحرب في غزة.
وكتب حافظ "في الجو المسموم السائد حاليا بدأت خطابات عنصرية تبرز مجددا في الفضاء العام. لقد نبهت السلطات المختصة الى وقف الخلط والكف عن اتهام المسلمين بالمسؤولية عن آلام مجتمعنا، وخصوصا معاداة السامية".
وأعرب عن "إدانة كل مساس بيهود فرنسا كما بمسلمي فرنسا"، و"رفض استيراد نزاع في الشرق الأوسط ليس له أي طابع ديني ولا حضاري".
وتضم فرنسا إحدى أكبر الجاليات المسلمة في أوروبا وأكبر جالية يهودية في القارة.
وأضاف حافظ "إنها لحظة الاختيار، ليس بين المسلمين واليهود، وليس بين إسرائيل ودولة فلسطينية تبدو إقامتها أمرا ملحا أكثر من أي وقت مضى، بل يجب أن نختار بين الإنسانية والرعب".
وتابع "مسلمو فرنسا يتعرضون لاتهامات بشعة (...) تجعلهم جميعا متواطئين مع أسوأ الانحرافات ولو أنها لا تخصهم".
واعتبر أن "تحميل يهود فرنسا والعالم أجمع مسؤولية (ما تقوم به) حكومة إسرائيلية تعيش أزمة سياسية وأخلاقية، هو أيضا ظلم عميق لا يمكنني أن أوافق عليه".
وعبر عن أسفه لأنه "في ظل ضبابية الخلط بين الأفكار، باتت إدانة معاداة السامية في فرنسا كأنها تنازل عن الحقوق الأساسية لجميع شعوب الأرض، بما فيها الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".
ومن جهة أخرى يصبح "التنبيه الى تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين، وفق المنطق نفسه، مقترنا بالتطرف الاسلامي".
وكان مسجد باريس الكبير، بلسان إمامه عبد النور طهراوي، والمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أعلنا أنهما لن يشاركا في "المسيرة المدنية" ضد معاداة السامية التي تنظم الأحد بدعوة من رئيسي مجلسي الشيوخ والنواب الفرنسيين.
السبت، تظاهر عدة مئات بهدوء بمدينة تولوز (جنوب) "من أجل السلام" وللمطالبة "بوقف إطلاق النار فورا في غزة"، وفق مراسل وكالة فرانس برس. وقدرت نقابة "سي جي تي" عدد المتظاهرين بـ2500 شخص فيما قدرته السلطات بـ1200.
ورفع المتظاهرون لافتة رئيسية تدعو إلى "رفع الحصار" عن قطاع غزة و"وقف القصف" الإسرائيلي عليها، وأخرى كتب عليها "عاش نضال الشعب الفلسطيني" و"دعم فلسطين ليس جريمة"، مرددين هتافات مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة لإسرائيل.
كاك/إسب/ب ق
Agence France-Presse ©