أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله السبت أن مقاتليه بدأوا خلال الأيام الماضية باستخدام أسلحة جديدة ضد إسرائيل من جنوب لبنان، عدا عن إرسال مسيرات استطلاع الى مناطق في عمقها.
وفي كلمة ألقاها عبر الشاشة خلال إحياء حزبه "يوم الشهيد"، أشار نصرالله الى "ارتقاء" منذ الأسبوع الماضي "في عمل المقاومة في جبهتنا اللبنانية، ارتقاء كمي على مستوى عدد العمليات وحجم الاستهدافات، وأيضا ارتقاء على مستوى نوع السلاح".
وغداة شنّ حماس هجومها غير المسبوق ضد إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، بدأ حزب الله قصف مواقع إسرائيلية من جنوب لبنان بشكل يومي. كما نفذت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتان عمليات تسلل وإطلاق صواريخ عدّة.
وتردّ اسرائيل باستهداف تحركات مجموعات حزب الله قرب الحدود وتشن قصفاً على مناطق لبنانية على طول الشريط الحدودي.
وقال نصرالله في كلمته "نحن للمرة الأولى في تاريخ المقاومة في لبنان، نستخدم المسيّرات الهجومية الانقضاضية".
وتابع "على مستوى نوع الصواريخ التي دخلت قبل أيام في المعركة، واليوم تم استخدامها، نوع من الصواريخ نسميها +البركان+ والتي تُستهدف بها المواقع" الإسرائيلية.
وتراوح زنة المتفجرات في هذه الصواريخ، وفق نصرالله، بين 300 الى 500 كيلوغرام.
واستخدم مقاتلو حزب الله في عملياتهم الجمعة، وفق نصرالله، صواريخ كاتيوشيا ومسيرات، وصلت الى "مناطق أعمق من أي وقت مضى، كماً ونوعاً وعمقاً".
وكانت اسرائيل أعلنت الجمعة تسلل ثلاث مسيرات من جنوب لبنان، أدى سقوط إحداها الى اصابة اثنين من جنودها بجروح.
ويطلق حزب الله كذلك مسيرات استطلاعية، قال نصرالله إن عددها قد يصل الى ثلاث يومياً "وبعضها يصل إلى حيفا وعكا وصفد"، موضحاً أن بعضها يعود ومعه الصور المطلوبة، وبعضها الآخر تتصدى له إسرائيل بالقبة الحديدة وحتى طائرات أف 16 وأف 35.
منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر، أسفر التصعيد عن مقتل 91 شخصا بنيران اسرائيلية في الجانب اللبناني، بينهم 68 مقاتلاً في حزب الله و11 مدنياً على الأقل، ضمنهم مصور لدى وكالة أنباء رويترز وامرأة مع حفيداتها الثلاث، وفق حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس.
وكان حزب الله نعى الجمعة سبعة مقاتلين دفعة واحدة، من دون أن يحدد مكان مقتلهم. وجاء اعلانه بعد ساعات من قصف نفّذه الجيش الاسرائيلي في وسط سوريا، قال إنه استهدف "منظمة" لم يسمها، رداً على اطلاق مسيرة استهدفت إيلات في جنوب إسرائيل.
وأقر نصرالله السبت بتعرض أحد تشكيلات حزبه العاملة في سوريا لقصف اسرائيلي، قال إنه أسفر عن "عدد من الشهداء".
من جهتها، أعلنت حركة أمل، حليفة حزب الله والتي يقودها رئيس البرلمان نبيه بري، لأول مرة السبت مقتل أحد عناصرها بنيران إسرائيلية في جنوب لبنان.
ومنذ بدء التصعيد، أحصى الجيش الإسرائيلي مقتل ستة عسكريين على الأقل ومدنيَّيْن.
لار/ب ق
Agence France-Presse ©