توفي عامل نسيج رابع في بنغلادش متأثرا بإصابته في إحدى التظاهرات المطالبة بزيادات في الرواتب والتي تهز البلاد منذ الشهر الماضي، وفق ما أفادت الشرطة الأحد.
شهدت الدولة الفقيرة في جنوب آسيا احتجاجات عنيفة مع تحرك عمال صناعة الملابس للمطالبة بتحسين الأجور مما أسفر عن مقتل ثلاثة عمال على الأقل ونهب أو إلحاق أضرار بأكثر من 70 مصنعا، وفقا للشرطة.
وتعد هذه أسوأ احتجاجات تعرفها البلاد منذ نحو عقد.
السبت أضيف إلى هؤلاء القتلى عامل النسيج جلال الدين (42 عاما) الذي كان أصيب خلال مواجهات مع الشرطة مطلع الشهر في مدينة غازيبور، شمال العاصمة دكا، وتوفي بسبب مضاعفات جروحه بحسب الشرطة.
وقال مفتش الشرطة باكو ميا إن العامل "توفي في المستشفى الجامعي بدكا، كان جرح خلال تظاهرة قبل عدة أيام".
فيما قال قريبه رضاء الكريم للصحافيين إنه أصيب بإطلاق نار على مستوى البطن، ونقل فيما بعد إلى دكا للعلاج.
تشكل مصانع الملابس في بنغلادش التي يبلغ عددها 3,500 مصنع نحو 85% من صادرات البلاد السنوية البالغة 55 مليار دولار، وهي تخدم كبرى العلامات التجارية في العالم مثل زارا وليفايز وإتش أند أم.
لكن ظروف العمل مزرية بالنسبة لقسم كبير من العاملين في هذا القطاع البالغ عددهم أربعة ملايين، وغالبيتهم العظمى من النساء اللواتي يبدأ راتبهن الشهري من 8300 تاكا (75 دولارا).
ويطالب العمال برفع الأجر إلى 23,000 تاكا (208 دولار).
فيما اقترحت لجنة حكومية الثلاثاء رفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 12500 تاكا (104 يورو)، وهو مبلغ رفضته النقابات على الفور معتبرة الاقتراح "سخيفا".
وأعلن الأحد عن تظاهرات جديدة في خي ميربور، شمال دكا، حيث غادر أكثر من 10 آلاف عامل مواقعهم فيما أغلقت تسعة مصانع على الأقل هذا اليوم.
سل/إسب/غد
Agence France-Presse ©