قدّم وزير المالية اليوناني السابق يوكليد تساكالوتوس الذي أشرف على خروج بلاده من أزمتها المالية، استقالته من حزبه سيريزا الأحد، متهما الرئيس الجديد للحزب بانتهاج "ممارسات ترامبية".
وشهد سيريزا تغييرا جذريا في أيلول/سبتمبر الماضي بعد الفوز المفاجىء لستيفانوس كاسيلاكيس برئاسته، وهو سياسي ناشىء عمل سابقا لدى مصرف غولدمان ساكس وفي مجال الشحن، ويتهمه كبار مسؤولي الحزب بالسعي لحرفه من اليسار نحو يمين الوسط.
وحصل كاسيلاكيس على نحو 56 في المئة من أصوات أعضاء سيريزا، ما يكشف عن انقسامات عميقة داخل حزب المعارضة الرئيسي في اليونان الذي يعيش أزمة في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في أيار/مايو وحزيران/يونيو.
ودعا كاسيلاكيس السبت أعضاء اللجنة المركزية لسيريزا إلى طرد أربعة من قادة الحزب الذين لم يتوقفوا عن انتقاده منذ انتخابه، محذرا من أنه سيجري استفتاء في حال رفض طلبه.
والأحد، قدم تساكالوتوس خطاب استقالة من الحزب وقعه 44 عضوا آخرين.
واتهم المستقيلون كاسيلاكيس بتطبيق "ممارسات ترامبية في حزب تأسس على التعددية وحرية المعارضة والديموقراطية نفسها".
وتابعت الرسالة باتهام كاسيلاكيس باضطهاد ليس فقط كبار أعضاء الحزب ولكن اليسار بشكل عام.
ورد كاسيلاكيس السبت خلال كلمة أمام اللجنة المركزية قائلا إن حزب سيريزا منقسم منذ سنوات عديدة "لكنه لا يريد الاعتراف بذلك".
وأضاف أن طرد بعض الأعضاء القدامى لم يكن "تقسيما" للحزب، بل "بداية الوحدة".
وفي وقت سابق الأحد، أعلن ستيفانوس تزوماكاس، أحد الأعضاء الأربعة الذين سعى كاسيلاكيس إلى طردهم، استقالته من الحزب. والجمعة أعلن الوزيران السابقان نيكوس فوتسيس وبانوس سكورليتيس اللذان كانا على لائحة الطرد استقالتيهما ايضا.
وقال كاسيلاكيس ردا على الاستقالة الجماعية "لم تعد هناك عمليات طرد. لذلك لم يعد لدينا سبب لإجراء استفتاء".
كما طالب تساكالوتوس، وهو نائب حالي، بتسليم مقعده في البرلمان.
كان/سام/ب ق
Agence France-Presse ©