انتقادات غربية لروسيا في مجلس حقوق الإنسان الأممي

3 دقائق للقراءة

تعرّضت موسكو لانتقادات شديدة من الدول الغربية الإثنين خلال اجتماع عقده مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بشأن وضع حقوق الإنسان في روسيا التي لقيت بالمقابل تأييداً من دول حليفة لها.

وخلال مراجعة دورية لوضع حقوق الإنسان في روسيا، ندّدت الدول الغربية مرة جديدة بغزو القوات الروسية لأوكرانيا، وبالقمع الممارس بحقّ المجتمع المدني وبسجن صحافيين ومعارضين داخل البلاد. 

بالمقابل لم تأت دول أخرى مؤيّدة لروسيا على ذكر أوكرانيا حتّى، ومن هذه الدول كوبا وفنزويلا والصين، بل إنّها هنأت موسكو على التقدّم الذي أحرزته بشأن الظروف المعيشية "لمواطنيها". 

وقالت السفيرة الأميركية ميشيل تايلور "ندين الحرب العدوانية الوحشية التي تشنّها الحكومة الروسية على أوكرانيا وقمعها شبه الكامل للمعارضين في الداخل". 

واعتبرت تايلور أنّ "الإفلات من العقاب على انتهاكات الكرملين لحقوق الإنسان وإساءاته في الداخل، سمح مباشرة بالعدوان وبالفظائع (التي ارتكبت) في الخارج". 

بدوره، دعا السفير البريطاني سيمون مانلي روسيا إلى "وقف عمليات النقل القسري والترحيل لأطفال أوكرانيين... والإفراج عن جميع المعتقلين لأسباب سياسية، وإلغاء القوانين التي تسمح بالقمع الشرس (الممارس) بحقّ التظاهرات المناهضة للحرب ووسائل الإعلام المستقلة والمجتمع المدني". 

وكانت خبيرة الأمم المتحدة المعنية بوضع حقوق الإنسان في روسيا ماريانا كاتزاروفا دقّت مؤخراً ناقوس الخطر من التدهور الملحوظ في أوضاع حقوق الإنسان والحقوق المدنية في روسيا منذ غزوها أوكرانيا في شباط/فبراير 2022. 

وقالت إن عدد الأشخاص الذين يُحاكمون لأسباب سياسية يتزايد، مع تزايد استخدام اتهامات التجسس والخيانة لإسكات الصحافيين. 

وقال صحافيون روس مستقلون سافروا إلى جنيف لحضور هذا الاجتماع إنهم يأملون أن يساعد في الحفاظ على الاهتمام الدولي بالانتهاكات التي ترتكبها موسكو. 

وقالت ريجينا غيمالوفا، الصحافية في فيرستكا ميديا والتي تعيش في المنفى، لوكالة فرانس برس "لا أستطيع العودة" إلى روسيا. 

وأضافت "يحاكم العديد من الزملاء في روسيا. بالنسبة لي، ليست (دولة) آمنة". 

وردّ الوفد الروسي برفض الانتقادات خلال هذا الاجتماع الدوري الذي تشارك فيه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة كل أربع سنوات.  

وقال الوفد إن موسكو لم تعترف بتفويض كاتزاروفا كخبيرة وإن الحرب في أوكرانيا لا علاقة لها بحالة حقوق الإنسان داخل البلاد.

ودعا رئيس الوفد، نائب وزير العدل الروسي أندريه لوغينوف، الدول المشاركة إلى عدم "استخدام قضية حقوق الإنسان ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".

وتلقّت موسكو دعماً من كوبا وفنزويلا وإريتريا وكوريا الشمالية والصين التي أشادت بالتزامها "بتحسين الظروف المعيشية لمواطنيها". 

بالمقابل، أكّدت السفيرة الأوكرانية يفهينيا فيليبينكو ضرورة محاسبة روسيا على "جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية العديدة التي ارتكبتها".

وأضافت "هذه الرسالة الواضحة يجب أن ينقلها وفد الدولة المعتدية إلى موسكو". 

نل/س ح/بم

Agence France-Presse ©