بمعزل عن المحاولات المتكررة لتجديد إنتفاضة 17 تشرين 2019، وبمعزل عن محاولات الشيطنة أحياناً وإعتماد لعبة "المندسين" أحياناً أخرى، فإن مطالب المنتفضين في 17 تشرين لا تزال تشكل العناوين الأبرز في السياسة واللعبة السياسية بين مختلف القوى والأطراف في السلطة وفي المعارضة على حد سواء.
كذلك، فإن هذه الإنتفاضة التي تجري محاولات لتشويهها وتشويه مطالبها من قبل بعض القوى والأطراف، كانت لها إرتدادات على الواقع النيابي لجهة تخلي بعض النواب عن التكتلات التي كانوا ينتمون إليها كالنواب نعمة إفرام وشامل روكز وميشال ضاهر الذين إنسحبوا من تكتل "لبنان القوي" تماشياً مع مطالب إنتفاضة 17 تشرين.
وعلمت "نداء الوطن" أن هناك مساعي وعملاً يجري منذ فترة من أجل تشكيل كتلة أو تكتل نيابي يضم مجموعة من النواب على قاعدة تبني مطالب إنتفاضة أو ثورة 17 تشرين، وهم: بولا يعقوبيان، نعمة إفرام، نواب "الكتائب" سامي ونديم الجميل وإلياس حنكش وفؤاد مخزومي، ونواب آخرون يجري التواصل معهم كالعميد شامل روكز وغيره.
وفي السياق، عقد في الرابع من حزيران الجاري لقاء هو الأول من نوعه، جمع النواب يعقوبيان وإفرام ومخزومي كنواة أساسية لهذا التشكيل النيابي الجديد، تم خلاله التشديد على حق اللبنانيين بالتظاهر والتعبير الحر عن آرائهم من دون ترهيب أو تهديد، كما تم التأكيد على الدعم التام لكل مطالب ثورة 17 تشرين المحقة والوقوف إلى جانب اللبنانيين في صرختهم.
يعقوبيان: تشكيل مجموعة نيابية يحتاج جهداً كبيراً
وقالت يعقوبيان لـ"نداء الوطن":"نجتمع ونتحاور وحققنا بعض التقدم وهناك مشاورات وتواصل مع عدد من النواب لنرى كيف يمكن أن تتبلور الأمور، فنحن نحاول القيام بعمل يستند إلى ثوابت واضحة ويكون داعماً بشكل كامل لكل مطالب ثورة 17 تشرين ومطالب الناس المحقة كي تكون هناك استمرارية حتى النهاية".
وتؤكد يعقوبيان أن "هذا الأمر يحتاج بطبيعة الحال إلى الكثير من العمل لكي تكون الأمور واضحة ويكون هناك تفاهم على كل العناوين، وأهم شيء ألّا تكون هناك التزامات مع أحزاب السلطة والتركيبة الحاكمة وكل هذا يحتاج إلى جهد كبير لكي يمكن الحديث عن مجموعة نيابية داعمة لثورة 17 تشرين بكل عناوينها وتفاصيلها".
وبانتظار تبلور الإتصالات والمواقف خلال المرحلة المقبلة، يبدو أن النواة الأساسية لهذا التكتل، أي النواب الثلاثة يعقوبيان ومخزومي وإفرام، متفقون على تبني مطالب إنتفاضة 17 تشرين، سيما منها إستعادة الأموال المنهوبة ومعالجة ملف الكهرباء وملف النفايات وأيضاً مطلب إعداد قانون إنتخابي جديد رغم أنهم وصلوا إلى البرلمان من خلال القانون الحالي الذي يعتمد النسبية والصوت التفضيلي.