أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الخميس وفاة وزير الدفاع الليبي السابق المهدي البرغثي وعدد من مرافقيه بعد اعتقالهم في بنغازي، مطالبة السلطات بالتحقيق في ظروفها.
وشهدت بنغازي، ثاني كبرى مدن ليبيا والواقعة في شرق البلاد، اشتباكات بين قوات المشير خليفة حفتر وعسكريين بإمرة العقيد المهدي البرغثي، وزير الدفاع السابق وأحد أبرز المناهضين لحفتر، مطلع تشرين الأول/أكتوبر.
وفي بيان الخميس، أعربت بعثة الأمم المتحدة عن "قلقها إزاء الإعلان عن وفاة وزير الدفاع السابق المهدي البرغثي في بنغازي"، مشيرة الى أن ذلك يأتي "في أعقاب اعتقاله من قبل السلطات في 7 تشرين الأول/أكتوبر مع عشرات آخرين، بما في ذلك عدد من أفراد أسرته".
وأكدت "وفاة سبعة من المعتقلين، بمن فيهم البرغثي وأحد أبنائه، مع وجود مزاعم مثيرة مقلقة حول سوء المعاملة والتعذيب أثناء الاحتجاز"، مشددة على أن "أساب الوفاة لا تزال غير واضحة".
ودعت البعثة السلطات إلى "إجراء تحقيق مستقل وشفاف في حالات الوفاة، وتقديم معلومات عن مصير الأشخاص الذين ما زالوا في عداد المفقودين".
ولم تصدر السلطات أو قوات حفتر في الشرق أي تعليق بخصوص وفاة البرغثي.
وفي تشرين الأول/أكتوبر، تناقلت وسائل إعلام محلية تقارير ولقطات مصوّرة لم يتسنَ التأكد من صحتها، عن اندلاع اشتباكات عنيفة في بنغازي بين قوات حفتر، وعسكريين تابعين للبرغثي الذي عاد الى المدينة بعد أعوام من إجباره على مغادرتها الى طرابلس لخلافات مع المشير النافذ في شرق ليبيا.
وأشارت آنذاك لاعتقال البرغثي ومقربين منه واقتيادهم الى مكان مجهول.
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتعترف بها الامم المتحدة، والثانية في الشرق وتحظى بدعم حفتر.
ند/كام/سام
Agence France-Presse ©